سؤال سمعنا من قداستكم إن الآباء السواح هم عاشوا ولم يروا وجه إنسان وفي سيرة أبونا عبد المسيح هم درجة عالية من القداسة؟
سؤال:
واحد بيقول سمعنا من قداستكم إن الآباء السواح هم من عاشوا فترة كبيرة من الزمن ولم يروا وجه إنسان، ولكن ورد في كتاب سيرة القديس القس عبد المسيح المقاري إن السواح هم من وصلوا إلى درجة عالية من القداسة، حتى إنهم يستطيعون التنقل من مكان بالروح دون أن يراهم أحد؟ [1]
الإجابة:
الكلام ده مش صح لأ. الكلام ده مش صح.
السواح زي ما بنقرأ في قصص السواح اللي موجودة، تاريخ السواح موجود عندنا.
أنبا بولا السائح كان حد شافه؟ ما حدش شافه غير في نهاية حياته لما أنبا أنطونيوس ربنا أرشده إليه وعرف قصته كتبها لينا. أبا نُوفر السائح، القديس تيموثاوس السائح، حد شافه؟ ما شافوش أبدًا، عشرات السنوات لغاية لما ربنا سمح إن القديس الأنبا ببنوده يشوفه ويكتب سيرته، وهكذا سيرة أنبا كاراس، وسيرة أنبا بيجيمي السائح، وسيرة أنبا موسى السائح، كل السير دي ما حدش شافهم إلا في أواخر أيامهم ربنا سمح إن حد يشوفهم.
لكن واحد يكون عايش في المدينة وراجل طيب ليكن نقول عليه سايح! الكلام ده مش صح، الكلام ده مش صح، اقرأ كتب تاريخ السواح تلاقي إن كلهم عاشوا في البرية الجوانية في مكان مختفي لم يرهم أحد، لكن واحد بقى تشيله الملايكة ولا تشيله السحابة، ولا شوية الكلام ده دي خرافات تنفع حكاوي يسلوا بيها بعض، لكن حاجات زي دي ما لهاش وجود لو حدثت في حياة إنسان كمعجزة لا تصبح قاعدة تنطبق على الناس كلها، نعتبرها معجزة حدثت لواحد، لكن يروحوا من حتة لحتة من غير ما يشوفهم حد دي مش شغل سواح، والسواح لا يعيشوا في المدينة زي أبونا عبد المسيح المقاري ده، اللي كان عايش في المدينة وفي قرية وبيحضر عند الناس ويضحك ويتكلم ما كانش سائح، كان راجل طيب وعايش في حاله لكن كلمة سائح لأ، إطلاق كلمة سائح عليه ما تنطبقش على تاريخ السواح أبدًا، وهكذا الكلام اللي في باقي سؤالك برضو.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الجلوس مع النفس ومحاسبتها بمناسبة الصوم– الاعتراف” بتاريخ 22 مارس 1992م

