سؤال بيقول لي في كتاب قداستكم تأملات في صلاة الغروب كثيرًا ما امتلأت نفوسنا والعار أردده على المخصبين؟
سؤال:
واحد بيقول لي: في كتاب قداستكم “تأملات في صلاة الغروب”، كانت هناك تلك الآية في المزمور وتفسيرها “كَثِيرًا مَا امْتَلَأَتْ نُفُوسُنَا… والْعَارُ أَرْدِدْهُ عَلَى الْمُخْصِبِينَ، وَالْهَوَانُ عَلَى الْمُتَعَظِّمِينَ” (مز123)، غير أنها في جميع الكتب هكذا، أو معظمها: “فَإِنَّنَا كَثِيرًا امْتَلَأْنَا هَوَانًا، وَكَثِيرًا مَا امْتَلَأَتْ نُفُوسُنَا عَارًا… وَالْهَوَانُ عَلَى الْمُتَعَظِّمِينَ” (مز123)؟ [1]
الإجابة:
أنا حافظ المزامير من الأجبية التي تفضلت جمعية أبناء الفادي في شارع المحمودي بنشرها، ومش شايف يعني اختلاف كبير في النص يعني.
وياما الترجمات في المزامير فيها اختلافات كثيرة، وخصوصًا المزامير التي تُرجمت عن العبرانية، والمزامير التي تُرجمت عن السبعينية. وهذا الخلاف في المزامير موجود من أيام جيروم وأغسطينوس في بداية القرن الخامس.
أنا فاكر زمان قبل الرهبنة. أنا اترهبت 1954م، ربما سنة 1952م أو1951م، لست أذكر. قريت كتاب في مجموعة Penguin أو Pelicans، برضو لست أذكر، عن الرسائل المتبادلة بين أغسطينوس وجيروم. من ضمن هذه الرسائل رسالة خاصة بترجمة المزامير، فجيروم كان بيعاتب أغسطينوس، بيقول له: ليه الشعب بتاعك ما بيصليش بالمزامير بتاعتي اللي أنا مترجمها؟
فرد عليه أغسطينوس، وقال له: مع احترامنا ليك ككاتب كبير في الكنيسة، وعالم في الكتاب إلى آخره، إلا إن الشعب بتاعي وَلِف على حفظ المزامير من ترجمة أخرى، وكون إن أنا أخليه يسيب الترجمة دي ويدخل في دي أمر صعب. إذًا كأن الخلافات في الترجمات موجودة من بداية القرن الخامس، وربما قبل كده. فيعني ما تقولش معظم الترجمات، دي بس كلامك أنت عن معظم الترجمات كلام مبالغ فيه، لأن فيه ترجمات كتيرة جدًا، في لغات أخرى غير اللغة العربية اللي أنت شايفها.
فهل اطلعت على كل الترجمات الإنجليزية، وكل الترجمات الفرنساوي، وكل الترجمات اللاتيني؟
وهل اطلعت على السبعينية؟ وهل اطلعت على العبرية؟ يعني، ما بلاش تقول: معظم الترجمات، تقصد الترجمات التي تحت يديك.
نفس المزامير ساعات اللي موجودة في الترجمة البيروتية بتختلف أحيانًا في كثير من الألفاظ عن المزامير الموجودة في القطمارس عندنا، المأخوذة عن القبطية؛ بينما الترجمة القبطية من أقدم الترجمات ومن أصدقها.
فمرر الأمور دي، وما تدقش عليها قوي يعني.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الإنسان ومما يتكون؟” بتاريخ 15 ديسمبر 1992م

