سؤال بيقول لما أنظر إلى حروب الشياطين وكمية الخطايا والناس الساقطين هل هذا انتصار للشيطان أم ماذا تعني؟
سؤال:
واحد بيقول: لما أنظر إلى حروب الشياطين وكمية الخطايا والناس الساقطين واللي بيقول: “لَوْ لَمْ يُقَصِّرِ الرَّبُّ تِلْكَ الأَيَّامَ، لَمْ يَخْلُصْ أحد” (مر13: 20) إلى آخره؟ بيقول: هل هذا انتصار للشيطان أم ماذا تعني؟ [1]
الإجابة:
لأ هو على رأي المثل بيقول: يضحك كثيرًا من يضحك أخيرًا. الانتصار الحقيقي هو الانتصار الأخير مش الخطوة الأولى. لأن عندك آيتين يا ريت تخلي بالك منهم علشان الحكاية اللي بتقول انتصار الشيطان. آية منهم في سفر الرؤيا (رؤ12: 1 -3) بيقول: أبصرت حربًا في السماء إبليس وملائكته بيحاربوا ميخائيل وملائكته. وبعدين انتصر ميخائيل ولم يعودوا يوجدوا بعد إبليس وملائكته. فيبقى هو انهزم ولذلك كل ما يجي لك الأفكار دي تذكر صورة الملاك ميخائيل وهو واقف وحاطط رجله فوق الشيطان والسيف في أيده والميزان بتاع العدل. دي أول حاجة.
تاني آية تفتكرها وهي آية مشهورة خالص يا ريت تحفظها في (رؤيا 20: 10) بيقول: “وَإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلًا إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ”. فآدي نهاية الشيطان هينتهي كون إن الشيطان مزهزه دلوقتي ده ربنا من أجل تكافؤ الفرص مدي له فرصته علشان ما يقولوش: أنت مانعني ولو كنت ما مانعتنيش كنت قدرت أجذب الناس كلهم. أديك واخد راحتك.
وفيه آية تاني يا ريت برضو تفتكرها، المسيح بيقول: “رَأَيْتُ (أبصرت) الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ” (لو10: 18) فانتصار الشيطان إيه، اللي هيطرح في بحيرة النار والكبريت اللي هيعذب نهارًا وليلًا، اللي بيسقط مثل البرق من السماء أو مثلًا في (متى 25) لما المسيح جاب الأبرار عن يمينه، والأشرار عن شماله. وقال للأشرار: “اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ” فانظر إلى نهايته، انظر إلى نهايته دايمًا الأشرار يبتدوا في الأول يزهزهوا وفي الآخر ينتهوا على ما فيش، الشيطان كده يزهزه شوية وبعدين ينتهي على ما فيش.
طب ما جليات كان قاعد يجدف، وقاعد يشتّم، وقاعد يتحدى، وبعدين انتهى على ما فيش، أهو ده رمز للشيطان برضو.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “تأملات في الثلاث تقديسات قدوس الله ج2” بتاريخ 30 ديسمبر 1992م


