سؤال ورد في الكتاب إن يسوع وهو على الصليب صرخ بصوت عظيم وأسلم الروح ما معنى هذه العبارة؟
سؤال:
ورد في الكتاب إن يسوع وهو على الصليب “صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ” (مر15: 37). ما معنى هذه العبارة؟ [1]
الإجابة:
كون إن المسيح صاح بصوتٍ عظيم دي تدل على لاهوته. كما قال القديس يوحنا ذهبي الفم.
لأن أي واحد في موقفه ما كانش يبقى عنده القوة يطلع صوته مجرد طلوع صوته، مش ممكن! تصوروا التعب الذي ناله في المحاكمات، وفي السَفر من بيلاطس لهيرودس لمجمع السنهدريم. لحمل الصليب في مراحل متعددة، بلغ من تعبه إنه وقع تحت الصليب، وأُتيَ بسمعان القيرواني لكي يساعده. أيضًا تعب الجلد، وتعب اللطم، وما نُزف منه من دماء من إكليل الشوك ومن الجلد، وتعب المسامير، وتعب الإهانات، ومفروض إنه وصل إلى درجة من الإعياء الشديد، يسبقها الجهاد في بستان جثسيماني، حيث سال عرقه كحبات دم (لو22: 44)، يعني المفروض إنه صوته ما يطلعشي.
فكون إنه يصيح بصوتٍ عظيم ويسلم الروح، معناها كان في قوة لاهوته في ذلك الوقت ولم يمت وهو ضعيف، إنما وهو قوي أسلم الروح. عشان كده الكتاب قال: “صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ” (مر15: 37).
في حاجتين يدلوا على لاهوته في موته؛ كونه إن هو صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قبل الموت، كون إن بعد ما مات خرج منه دَمٌ وَمَاءٌ.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “المسيح والكنيسة” بتاريخ 22 مايو 1981م


