سؤال بيقول إحنا في قانون الإيمان بنقول إن المعمودية لمغفرة الخطايا وبعض الطوائف لا؟ ويقولون المعمودية ليست ذات أهمية فما رأيك؟
سؤال
واحد بيقول: إحنا في قانون الإيمان بنقول إن المعمودية لمغفرة الخطايا؟، وبعض الطوائف لا تقول إن المعمودية لمغفرة الخطايا، ويقولون إن المسيح اعتمد وعمره 33 سنة؟
طبعًا 30 مش 33، ده صُلب وعمره 33.
والمعمودية في عصرنا الحالي تقتصر على الأطفال في سنهم؟
لأ ممكن نعمد الكبار.
ويقولون: المعمودية ليس ذات أهمية فما رأيك؟ [1]
الإجابة:
حكاية المعمودية لمغفرة الخطايا دي موجودة في الكتاب المقدس موجودة على الأقل في (أعمال 2: 38)، في يوم الخمسين لما آمن اليهود ونُخسوا في قلوبهم، قال لهم بطرس والرسل: “تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا”، فموجودة في (أعمال 2 :38) في يوم الخمسين. وموجودة أيضًا في (أعمال 22: 16)، لما بولس الرسول أرسله المسيح إلى حَنَانِيَّا الدمشقي، “قَالَ لِه حَنَانِيَّا: “أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ؟ قُمْ وَاعْتَمِدْ وَاغْسِلْ خَطَايَاكَ”، يعتمد ويغسل خطاياه يعني لمغفرة الخطايا.
ولما الآباء وضعوا قانون الإيمان، وضعوا قانون الإيمان مستمدًا من تعليم الكتاب المقدس. فاحنا مش بنجيب حاجة من عندنا، وفي (رومية إصحاح 6) وهو بيتكلم على المعمودية يقول: إن بيموت فيها الإنسان العتيق، وفي إنسان جديد بيولد يعني في جِدة الحياة، فطبعًا لما يموت الإنسان العتيق يعني يموت هو وخطاياه، احنا يا ابني ما بنجبش حاجة من عندنا.
اه حكاية المسيح اتعمد عمره 30 سنة، معمودية المسيح كانت معمودية التوبة التي كانت ينادي بيها يوحنا المعمدان، وليست هي معمودية العهد الجديد أبدًا. والسيد المسيح دخل إلى هذه المعمودية نائبًا عن البشرية لم يكن محتاج إليها لأن ليست له حياة تحتاج إلى توبة، إنما ناب عن البشرية في دخول معمودية التوبة، وطبعًا كان كل الشعب مدعو إليها الكبار والصغار، لأن يوحنا المعمدان جاء يُعد شعبًا للمسيح بالتوبة، يعدهم بالتوبة وطبعًا التوبة يحتاج ليها الكبار أكتر من العيال، العيال هيتوبوا عن إيه؟ ولذلك قيل في إنجيل (متى إصحاح 3 آية 6) بيقول إن كانوا يجيوا إلى يوحنا المعمدان ليعتمدوا منه “مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ”، يعني جايين يعتمدوا ويعترفوا بخطاياهم.
أما معموديتنا نحن في المسيحية، فالمعمودية بالنسبة لنا هي موتٌ مع المسيح وقيامة معه، موت مع المسيح وقيامة معه. دي ما لهاش دعوة بمعمودية المسيح نفسه. يعني المسيح هيقول أموت مع المسيح وأقوم؟ طبعًا لأ. ولذلك تلاقوا في (كولوسي 2: 12) يقول: “مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ” “مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ”، وفي (رومية 6 آية 2 و3) يقول: أم تعلمون أن كلنا الذين اعتمدنا المسيح قد دُفنا مع المسيح، ومُتنا معه علشان نقوم معاه، فموت مع المسيح فهيجي المسيح في معموديته من يوحنا يقول: أنا جاي أموت مع المسيح؟ دي حاجة ودي حاجة. دي حاجة ودي حاجة.
والمعمودية بنعمد فيها الأطفال على اعتبار إن الأطفال زي ما قال المسيح: “إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ” (يوحنا 3: 5) فلازم الأطفال يولدوا من الماء والروح لكي يستحقوا دخول الملكوت، وطبعًا كمان علشان يبقوا أعضاء في جسم الكنيسة. ما نقدرش نسيب الأولاد ما يتعمدوش لغاية لما يكبروا ويصيرون بعيدين عن الكنيسة، وعن أسرارها، وعن بركاتها، وعن عظاتها، وقراءاتها لغاية لما يكبروا. طب أُمال إزاي هيتثبتوا في الإيمان؟
لما تقرأوا الكتاب بتاعنا بتاع اللاهوت المقارن Comparative Theology هتلاقوا فيه مقالة طويلة خالص عن المعمودية يمكن 20، 30 صفحة، مش فاكر يعني، وتلاقوا النقطة بتاعت معمودية الأطفال ومفاعيل المعمودية كلها.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال” بتاريخ 18 نوفمبر 1992م


