العظة على الجبل – من ثمارهم تعرفونهم
تتحدث المحاضرة لقداسة البابا شنوده الثالث عن الإنسان الذي يشبّهه الله بالشجرة الحية المثمرة، والتي يجب أن تكون ثابتة في الرب، ومرتبطة بينابيع المياه الحية التي ترمز إلى عمل الروح القدس في الإنسان.
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الشجرة الحية لا تكتفي بالوجود فقط، بل يجب أن تنمو باستمرار وتعطي ثمرًا صالحًا. فالنمو الروحي علامة الحياة مع الله، أما توقف النمو فيشير إلى ضعف الحياة الروحية ووجود معطلات تمنع الإنسان من التقدم في طريق الله.
كما تؤكد المحاضرة أن الثمر الحقيقي يظهر في أعمال الإنسان وكلامه وتصرفاته ومحبة الناس له، لأن “من ثمارهم تعرفونهم”. فالإنسان الممتلئ من روح الله تظهر عليه ثمار الروح مثل المحبة والفرح والسلام والوداعة والطهارة.
ويتكلم قداسة البابا شنوده الثالث عن أهمية الثبات في الله والاعتماد على الروح القدس، لأن الإنسان بدون نعمة الله لا يستطيع أن يقدم ثمرًا صالحًا. فالروح القدس هو الماء الحي الذي يروي النفس ويمنحها حياة روحية دائمة.
كما تحذر المحاضرة من الاكتفاء بالمظاهر أو الإيمان الشكلي بدون أعمال، لأن الإيمان الحقيقي يجب أن يظهر في حياة عملية مقدسة، وفي خدمة ومحبة وعطاء للآخرين.
وتشرح المحاضرة أن الله أعطى الإنسان كل وسائل الخلاص والنمو الروحي من نعمة وتوبة وأسرار كنسية وتعليم ورعاية، وينتظر من الإنسان أن يقدم ثمرًا صالحًا يليق بهذه العطايا الإلهية.
كما يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن هناك ثمارًا ظاهرة يراها الناس في المعاملات والكلام والخدمة، وثمارًا خفية داخل القلب يعرفها الله وحده، مثل الصلاة والمحبة الداخلية والاشتياق الروحي.
وتختتم المحاضرة بالتأكيد على أن الإنسان يجب أن يراجع نفسه باستمرار، ويسأل: ما هو الثمر الذي أقدمه لله وللناس؟ وهل حياتي تعكس حضور روح الله في داخلي؟ لأن الله في النهاية سيطلب ثمر الحياة الروحية من كل إنسان.




