الأمومة

* إن غريزة الأمومة جزء من مكونات شخصية المرأة. والمرأة الأولى أخدت اسمها (حواء) من الأمومة “لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيّ” تكوين 3 : 20 .
* وكانت النساء تشتهين ولادة البنين في العهد القديم، لعلة يأتي منهن من “تَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ” تكوين 12 : 3 .
* حتى أن راحيل لما لم تلد، قالت لأبينا يعقوب: “هَبْ لِي بَنِينَ، وَإِلاَّ فَأَنَا أَمُوتُ” تكوين 30 : 1 . إلى هذا الحد بلغت غريزة الأمومة عندها. فانتهرها يعقوب لأن “الْبَنُونَ مِيرَاثٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ” المزامير 127 : 3 .
* والقديسة حنه، لما لم تلد، أغاظتها ضرتها فننه. فبكت أمام الله. وصلت صلاة وهي مرة النفس، ونذرت نذرًا: أنه لو أعطاها الله زرع بشر، فإنها تعطيه “لِلرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ” صموئيل الأول 1 : 10-12 فأعطاها الرب صموئيل.
* والقديسة سارة زوجة أبينا ابراهيم: لما تلقت البشارة أن يكون لها نسل، قالت: “أَبَعْدَ فَنَائِي يَكُونُ لِي تَنَعُّمٌ” تكوين 18 : 12 . واعتبرت البنين تنعمًا..
* ظهرت غريزة الأمومة في قصة المرأتين اللتين احتكما إلى سليمان الملوك الأول 3 : 26 .
* إن كانت غريزة الأمومة حيوية للمرأة، فإننا نقول إن الأمومة أيضًا رسالة.
* يقول القديسون إن المرأة لا تصبح أمًا بولادة البنين، بل بتربيتهم.
* والأم تستلم ابنها من الكنيسة يوم عماده، لتربيه كإشبينه له. فهل كل أم تقوم بعملها كإشبينة؟ أم تهمل في رسالتها الروحية نحو أبنائها معتمدة على الكنيسة ومدارس الأحد، دون أن تبذل مجهودًا في ذلك. وتظن أن عملها في التربية هو الاهتمام بصحة ابنها ومأكله وملبسه؟!
* ليت هؤلاء (الأمهات) بالجسد يقرأن عن الأمهات القديسات، في الكتاب المقدس وفي تاريخ الكنيسة.
قداسة البابا شنوده الثالث “صفحة المرأة – الأمومة”، نُشر في مجلة الكرازة 19 يوليو 2002م.



