ماذا ينبغى ان نفعل من اجل الاطفال

تتحدث هذه المحاضرة لقداسة البابا شنوده الثالث عن أهمية الاهتمام الحقيقي بالأطفال، ليس بالكلام فقط، بل بالخدمة العملية المؤثرة في حياتهم. ويؤكد أن العالم سبق الكنيسة في طرق الاهتمام بالطفل من خلال القصص والمجلات والمكتبات ووسائل التعليم الجذابة، بينما ما زال الاهتمام الكنسي يحتاج إلى تطوير كبير.
يوضح قداسة البابا أن الطفل ليس مجرد صغير في السن، بل هو إنسان له شخصية ومواهب وقدرات، ويمكن للكبار أن يتعلموا منه البراءة والمحبة والإيمان البسيط. كما يشرح أن السيد المسيح دعا الناس أن يصيروا مثل الأطفال في النقاوة والبساطة والمحبة.
ويركز التعليم على مرحلة الطفولة المبكرة، خاصة من سن سنة إلى خمس سنوات، لأنها المرحلة التي تتكون فيها شخصية الطفل وتُغرس فيها المبادئ والعقائد الأساسية. فالطفل في هذه السن يتميز بقوة الحفظ وسرعة التعلم وقبول التعليم دون شك أو مناقشة.
كما يشدد على أهمية استغلال هذه المرحلة في تعليم الأطفال الكتاب المقدس والألحان والترانيم والآيات والقصص الروحية، لأن الطفل يستطيع أن يحفظ بسهولة شديدة، وما يتعلمه في الصغر يثبت داخله طوال حياته.
ويتحدث أيضًا عن خيال الطفل الواسع، وأن الطفل يحب القصص والحركة والموسيقى والطبيعة، ولذلك يجب تقديم التعليم الروحي بطريقة مشوقة تناسب عقله وخياله، بدلًا من ترك العالم يملأ فكره بأفكار بعيدة عن الإيمان.
ويؤكد قداسة البابا أن الطفل يحتاج إلى الحب والحنان أكثر من التوبيخ والعقاب، وأن الخدمة الناجحة للأطفال تقوم على المحبة والاحتواء واللطف، لأن الطفل يتأثر بالمحبة ويقترب من الكنيسة عندما يشعر بالأمان والاهتمام.
كما يدعو إلى إعداد وسائل مناسبة لكل مرحلة عمرية، مثل المجلات والمكتبات والقصص والبرامج التعليمية، حتى يجد الطفل غذاءً روحيًا سليمًا يناسب سنه واحتياجاته.
وفي النهاية، تؤكد المحاضرة أن خدمة الأطفال هي مسؤولية روحية كبيرة، وأن غرس الإيمان والمحبة في قلب الطفل منذ الصغر يساعده أن يثبت في الله طوال حياته، ويجعله إنسانًا مملوءًا بالإيمان والنقاوة والمحبة



