سؤال واحد بيقول أنا شاب في الـ 20 من عمري من أسرة غنية جدًا وأرغب في الرهبنة وأمي تُعارضني بشدة لأني وحيد؟
سؤال:
واحد بيقول: أنا شاب في الـ 20 من عمري من أسرة غنية جدًا وأرغب في الرهبنة في المستقبل إن شاء الله، لكن المشكلة إني وحيد ليس لي أخوة أو أخوات، وأمي تُعارضني بشدة وحتى تُضايقني في مجال القراءات الروحية، وتكون غير سعيدة عندما أتردد كثيرًا على الكنيسة، فماذا أفعل هل أعارضها وأستمر؟ وهل هذا يُغضب الله؟ مع علم بأن هذه الرغبة عندي منذ الإعدادية وأنا أريد هذه الحياة المثالية؟ [1]
الإجابة:
يعني أنت دلوقتي بتسأل عن حاجة لسه ما جاش أوانها يعني استني لما تتخرج من الجامعة، وطبعًا هتُعافى من الجيش لأنك وحيد، وحاول إنك تتدرج مع أمك على قدر ما تستطيع، لكن إذا كانت تمنعك عن الكنيسة لا تُطعها. ما تطاوعهاش، شوف إيه إكرام الأب والأم الاستثناء بتاعه إنك لا تكرم أباك وأمك على حساب ربنا واخد بالك، لذلك في (أفسس 6: 1) بيقول: “أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ (آباءكم) فِي الرَّبِّ” أطيعوا آباءكم في إيه؟ في الرب، يعني مش تطاوعه إن أمك أو أبوك يأمرك بمخالفة ربنا فتطاوعهم لأ، “أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ (آباءكم) فِي الرَّبِّ”.
وفي (متى 10) بيقول: “مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلَا يَسْتَحِقُّنِي”، فكون إنها تمنعك عن الكنيسة ما تطاوعش كلامها، كون إنها تمنعك عن الصلاة والصوم ما تطاوعشي، في غير هذا أكرمها جدًا، واحترمها جدًا، وحبها جدًا، وجِبلها هدايا وتطبطب عليها، وتبتسم في وجهها، وتقول لها: يا ماما أنا ما لياش غيرك، وأنتِ اللي في الدنيا، ويعني كلمة من هنا وكلمة من هنا، وأنت عارف الستات يعجبهم الكلام الطيب فأديها كلام طيب، أديها كلام طيب وكلام احترام…
وفي نفس الوقت حاول إنك تقوي الحياة الروحية اللي عند والدتك، يعني خدها معاك للكنيسة، بين الحين والآخر وأنت قاعد في البيت تحكي لها حكاية من الكتاب المُقدّس، من سير القديسين، تحكي لها قصص عن الأمهات القديسات، والأم التي كانت تُقدم ابنها الوحيد…
لاحظ أُمّ صموئيل ما كانش عندها عيال، وأول ما جالها صموئيل قالت: أقدمه لخدمة ربنا، أول لما كبر كده لبسته تونية وودته يخدم في الهيكل، في أمهات كانوا بيقدموا ابنهم الوحيد، السيدة العذراء قدمت ابنها الوحيد، وما قالتلوش لأ ما تروحش تتصلب مع إنه ابنها الوحيد، فحاول إن والدتك يكون ليها شعور ديني شوية، وما تعملش مشاكل قبل ما يجي الميعاد، أنت بتقول عايز الرهبنة في المستقبل إن شاء الله، لما يشاء الله يبقى يحلها ربنا، وصلي أيضًا إن ربنا يُعطيك نعمة في أعين والدتك.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “ما هي الحياة وكيف نحيا؟” بتاريخ 15 يوليو 1992م

