سؤال هل أخذ يعقوب النبوة عن طريق الخداع لأنه خدع أباه؟
سؤال:
هل أخذ يعقوب النبوة عن طريق الخداع لأنه خدع أباه؟ [1]
الإجابة:
الكتاب المقدس ما قالش إنه خد النبوَّة، قال إنه أخد البركة. وهو لم يأخذ البركة عن طريق الخداع إنما أخذ البركة عن طريق وعد إلهي قاله الله لأُمِه رفقة في (تكوين إصحاح 25). قال لها: “فِي بَطْنِكِ أُمَّتَانِ، وَمِنْ أَحْشَائِكِ يَفْتَرِقُ شَعْبَانِ: شَعْبٌ يَقْوَى عَلَى شَعْبٍ، وَكَبِيرٌ يُسْتَعْبَدُ لِصَغِيرٍ” (تك25: 23).
فالكبير اللي يُستعبد لصغير هو عيسو اللي يُصبح تحت سيطرة يعقوب لأن يعقوب أخذ البركة. فربنا كان في قصده الإلهي أن يكون يعقوب هو المُبارك. بس اللي حصل إن يعقوب ورفقة استعجلوا الموضوع ولجأوا إلى طريقةٍ مُخادعة. الطريقة المُخادعة لم تمنع قصد الله لأن قصد الله إن يكون يعقوب هو صاحب البركة.
ولذلك موجود في (رومية 9) إنهم قبل أن يفعلا خيرًا ولا شرًا يعني لسه في بطن أُمُهم قال: “أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ” (رو9: 13)؛ بمعرفتِهِ السابقة لما سيحدُث.
أما طريقة الخداع فقد عُوقب عليها يعقوب عقابًا مُتكررًا خلال حياته. فـ لابان خدعه أكثر من مرَّة: أوِّل مرة زَوِّجه ليئة بدال راحيل، وتاني مرَّة خدعه في أُجرته عشر مرات، وأولاده خدعوه في قصة يوسف الصديق وقالوا له: ابنك وحش رديء قتله لدرجة قعد حزين. فالخداع أخذ عقوبته، أما البركة فكانت في علم الله السابق كما ورد في (رومية 9) وكانت في النبوءة التي قيلت لرفقة في (تكوين 25) ولم يمنع هذا الأسلوب الخاطئ اللي لجأ إليه يعقوب.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الجسد ونظرة المسيحية إليه” بتاريخ 8 يوليو 1992م

