سؤال في شفاء مجنون كورة الجدريين الذي به روح نجس لماذا الشياطين تسكن القبور ولماذا سأله المسيح ما اسمك ولماذا أخذه يجربه وهو يعرفه؟
سؤال:
واحد باعت لي سؤال بيقول إيه: في معجزة شفاء مجنون كورة الجدريين، الذي به روح نجس، الواردة في إنجيل معلمنا مرقس – موجودة في مرقس وفي غير مرقس -، وقفت بعد قراءة المعجزة أمام مجموعة من الأسئلة، وهي:
1) لماذا الأرواح النجسة، الشياطين، تسكن القبور؟ [1]
الإجابة:
هي تسكن القبور، وغير القبور. يعني بس ده كان الموجود عند القبور.
2) هل طبيعة الأرواح الشيطانية أقوى من الطبيعة الإنسانية؛ لأنه قيل في المعجزة: “وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَرْبُطَهُ، وَلَا بِسَلَاسِلَ، لِأَنَّهُ رُبِطَ كَثِيرًا بِقُيُودٍ وَسَلَاسِلَ، فَقَطَّعَ السَّلَاسِلَ، وَكَسَّرَ الْقُيُودَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يُذَلِّلَـهُ” (مر5: 3-4)؟
طبعًا الأشخاص الذين تدخلهم الشياطين هما أضعف من الشياطين، ولو كانوا أقوى ما كانتش قدرت تخش لهم. بس ما تاخدهاش قاعدة عامة، لأن فيه ناس تانيين أعطاهم الله السلطان أن يدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو، زي ما موجود في (لوقا 10)، وفي صلاة الشكر. وبردو زي ما قيل عن التلاميذ، قالوا: راحوا للمسيح بردو في (لوقا 10) وقالوا له: “حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ” (لو10: 17).
وزي ما المسيح قال لهم قبل صعوده، قال لهم: يعني أعطاهم القوة أن يخرجوا الشياطين.
حتى في الدعوة الأولى في (متى 10) قال لهم: “اِشْفُوا مَرْضَى. أَقِيمُوا مَوْتَى. طَهِّرُوا بُرْصًا. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ” (مت 10: 8)، فيبقى في ناس لهم القوة على إخراج الشياطين.
فمش الكل، لكن الشخص الذي تسيطر عليه الشياطين هو أضعف منهم، لكن ليس الجميع أضعف منهم.
بعدين بعد كده بيقول: هل الشياطين كانت تعلم بتجسد السيد المسيح، أو بالحري من هو المسيح؟ حتى قيل عن الروح النجس هنا: “فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ مِنْ بَعِيدٍ رَكَضَ وَسَجَدَ لَهُ، وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَقَالَ: مَا لِي وَلَكَ يَا يَسُوعُ ابْنَ اللهِ الْعَلِيِّ؟” (مر5: 6-7). وإذا كان الشيطان يعلم من هو المسيح، فلماذا أخذه ليجربه؟ كما ورد في (متى 4)؟ (طبعًا الحكاية دي بعد (متى 4).
هما الشياطين كانوا مرتبكين. مرة يشوفوا القوة والجبروت بتاعه يقولوا له: نحن نعلم من أنت، ويقولوا له: “يَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ أَجِئْتَ قَبْلَ الْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟” (متى 8: 29).
وفي (لوقا 4)، الفصل اللي بنقراه في صلاة الغروب: “وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، كَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ سُقَمَاءُ بِأَمْرَاضٍ مُتَنَوِّعَةٍ يَقْدُمُونَهُمْ إِلَيْهِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَشَفَاهُمْ. وَكَانَتْ شَيَاطِينُ أَيْضًا تَخْرُجُ مِنْ كَثِيرِينَ وَهِيَ تَصْرُخُ وَتَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ!” (لو4: 40-41).
طبعًا الشياطين كان في أوقات يقولوا كده. وأوقات يقولوا له: “إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ” (مت 4: 3)، لغاية الصليب قالوا له: “إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ” (مت27: 40). فما كانوش يعرفوا. كان مرة يقولوا أه، ومرة يرتبكوا يقولوا مش معقول.
السؤال الرابع: هل للشيطان أو الروح النجس اسم مثل كل إنسان، حتى يسأله المسيح: ما اسمك؟
هو ما قالوش اسم معين. قال له: لجئون، من Legion يعني كتيبة، أو فرقة حربية. قال له: لأننا كثيرون، يعني هو سمى نفسه كده.
ومع ذلك أحيانًا الشيطان يتسمى باسم الشخص اللي دخله قبل كده، أو يسمى نفسه زي ما عايز. أنتو هتصدقوا كلام الشياطين؟ يقول زي ما عايز، لكن رئيس الشيطان كان اسم بعلزبول، ده مشهور عند البعض.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – ضد لاهوت المسيح – خضوع الابن” بتاريخ 5 مايو 1992م


