سؤال حول بدعة الخلاص في لحظة

وصلنا السؤال الآتي:
ما رأيكم في عبارة قرأناها في أحدي النبذات،
يقول فيها كاتبها “يعتبر الخلاص في لحظة بدعة،
أن قصد به إلغاء أسرار الكنيسة وخاصة سر المعمودية”؟
الجواب:
من الاستحالة الجمع بين أسرار الكنيسة، وبين عبارة الخلاص في لحظة. لأنه لا يمكن لسر من أسرار الكنيسة أن يتم في لحظة.
إن كان الذي يخلص غير مؤمن، فهو يحتاج إلى سر المعمودية وسر الميرون وسر الاعتراف وسر الإفخارستيا فهل يمكن أن تتم كل هذه الأسرار في لحظة؟
إذن عبارة (الخلاص في لحظة) معناها فعلًا إلغاء كل هذه الأسرار.
فإن تحدث صاحب النبذة عن أهمية الأسرار وأهمية المعمودية بالذات ثم نادي بالخلاص في لحظة، يكون في كلامه تناقض، لأن الجمع بينهما مستحيل.
وإن كان الذي يطلب الخلاص مؤمنًا، فهو يحتاج إلى سرى التوبة والتناول، وليس مرة واحدة وإنما مرات عديدة، وهذا أمر من المستحيل أن يتم في لحظة.
ومن المستحيل الاستغناء عنه. لأن الإنسان دائمًا يخطئ، وأجرة الخطية موت، وللخلاص من هذا الموت يحتاج إلى سر التوبة،
ويحتاج إلى التناول. والمناداة بالخلاص في لحظة، تعني إلغاء هذين السرين.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة العاشرة (العدد الثامن) 23-2-1979م



