الكتاب المقدس

الفكرة الرئيسية
يتناول قداسة البابا شنودة الثالث في هذه المحاضرة دراسة الكتاب المقدس، موضحًا أقسامه المختلفة، وتاريخ أسفاره، وأهمية دراسته وفهمه وحفظه. وينقسم الكتاب المقدس إلى عهد قديم وعهد جديد، ويشتمل على أسفار الشريعة، والأسفار التاريخية، وأسفار النبوات، وأسفار الحكمة والشعر. ويشرح قداسته أسفار العهد القديم، ومنها أسفار موسى الخمسة، والأسفار التاريخية، وأسفار الأنبياء الكبار والصغار، وأسفار الحكمة مثل المزامير والأمثال والجامعة.
أما العهد الجديد، فيضم الأناجيل الأربعة، وسفر أعمال الرسل، والرسائل، وسفر الرؤيا. ويوضح قداسته أن هذه الأقسام تتداخل فيما بينها، إذ تحتوي بعض الأسفار على أحداث تاريخية ونبوات ورموز في الوقت نفسه.
الرسالة الروحية
يؤكد قداسته أن الكتاب المقدس مليء بالنبوات والإشارات والرموز التي تتحدث عن السيد المسيح، وأن فهم هذه الرموز والنبوات يحتاج إلى دراسة واهتمام. كما يوضح أهمية الكتاب المقدس في حياة الكنيسة، وفي الصلوات والقراءات الكنسية، وفي تعاليم الآباء وتفسيراتهم. ويشير إلى أن انتشار الكتاب المقدس عبر العصور، ووجوده في الترجمات القديمة، ووروده في كتابات الآباء وكتب الكنيسة، كلها أمور تؤكد أهمية دراسة تاريخه ونصوصه.
الدرس التعليمي
يشرح قداسته اللغات الأصلية للكتاب المقدس، فيوضح أن معظم أسفار العهد القديم كُتبت بالعبرية، وأن العهد الجديد كُتب في معظمه باليونانية. كما يتحدث عن الترجمات القديمة، ومنها الترجمة السبعينية للعهد القديم، والترجمات القبطية واللاتينية والسريانية. ويوضح أن تقسيم الكتاب المقدس إلى إصحاحات وآيات جاء لاحقًا لتسهيل الدراسة والرجوع إلى النصوص. كذلك يشجع على الاستفادة من قواميس الكتاب المقدس وفهارسه وكتب تفسيره، للتعمق في فهم الآيات والموضوعات المختلفة.
التطبيق العملي
يشجع قداسته كل شخص على الاهتمام بالكتاب المقدس، ودراسته دراسة عميقة، وحفظ آياته وقصصه، خاصة القصص التي تعلم الفضائل مثل المحبة والأمانة والشجاعة والصبر. ويوصي باستخدام الآيات الكتابية في الخدمة، حتى يكون التعليم قائمًا على أساس كتابي واضح. كما يشجع على دراسة العقيدة المسيحية من خلال الكتاب المقدس، والاستفادة من المكتبات والمراجع المتخصصة في فهمه. ويؤكد أن معرفة الكتاب المقدس وحفظه يساعدان الإنسان على تثبيت إيمانه، وتقديم تعليم روحي مؤثر ومؤسس على كلمة الله.




