الشماسات

الشماسات[1]
بدأت خدمة الشماسات من العصر الرسولي.
وأول شماسة ذكر اسمها في الكتاب المقدس هي فيبي شماسة كنيسة كنخريا رومية 16 : 1 ، وإحدى تلميذات بولس الرسول وهي التي حملت رسالته إلى روميه. وقد امتدحها القديس وأوصى عليها رومية 16 : 2 .
وكان عمل الشماسات يتلخص في:
- المساعدة في تعميد النساء المتقدمات في السن، كما ورد في الدسقولية (15:4)
- افتقاد النساء في بيوتهن وفي ذلك تقول الدسقولية للأسقف: “وتقسم (= ترسم) الشماسة المرأة، ويجب أن تكون مؤمنة وطاهرة، لأجل خدمة النساء، لأنك لا تقدر أن ترسل شماسًا إلى المنازل إلى النساء، فترسل شماسة امرأة، بسبب فكر الناس الأشرار”.
- خدمة النساء المرضى والفقيرات كما ورد في الدسقولية (7:14).
- ترتيب النساء في الكنيسة وأجلاسهن في موضع في الكنيسة، وبخاصة النساء الغربيات “الآتيات من الخارج، سواء الفقيرات أو الغنيات” (الدسقولية49:10).
- تعليم النساء الموعوظات.
- تعمل الشماسات أيضًا كخط إتصال عام بين الإكليروس والنساء. The new international dictionary of the Christian chureh p.286
الخلط بين عمل الشماسات والأرامل:
على أن بعض كتب القوانين الكنسية وبخاصة عند أخوتنا اليونان الأرثوذكس، تخلط بين عمل الشماسات والأرامل حتى تجعلهما عملًا واحدًا، لشخصية واحدة… وهكذا تطبق على الشماسات ما ورد في رسائل القديس بولس عن الأرامل… وبخاصة ما ورد في تيموثاوس الأولى 5 : 3–16 .
وإن اتبعنا هذا الرأى، وانطبق قانون الأرملة على الشماسة، فحينئذ لا يقل عمر الشماسة عن الستين، وهذا أمر غير معقول. ولا نظن أن القديسة فيبي بكل نشاطها كانت فوق الستين!
ولهذا فإن قوانين اليونان أنقصت السن من 60 إلى 50 إلى الأربعين.
على أن الدسقولية تكتفى بالصفات الأدبية، أن تكون الشماسات “تقيات، مستحيات، خائفات، لا يرغبن في اغتصاب السلطة” (44:12).
ومعلمنا بولس الرسول يشترط فيهن أن يكن “ذَوَاتِ وَقَارٍ، غَيْرَ ثَالِبَاتٍ، صَاحِيَاتٍ، أَمِينَاتٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ” تيموثاوس الأولى 3 : 11 ، وفي الواقع أن الدسقولية تميز بين الأرامل والشماسات في أكثر من موضع كما في (7:14)، بل تقول إن الأرامل يكن خاضعات للشماسات النساء (44:12).
على أن هناك أرامل كن يقبلن شماسات حينما يبلغن سن الستين كما في القانون 24 للقديس باسيليوس.
كذلك كانت هناك شماسات عذارى نذرن البتولية، وطبعًا لم يكن أرامل.
على كل لا مانع من أن تكون الشماسة في سن النضوج.
وقد استمرت خدمة الشماسات قرونًا.
وقيل إنها انقرضت في القرن الحادي عشر، نتيجة لتجاوز الشماسات اختصاصاتهن.
ثم عادت هذه الخدمة في الكنائس البروتستانتية في ألمانيا من سنة 1836
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “من أحداث التاريخ – الشماسات”، نُشر بمجلة الكرازة 22 مايو 1981م.



