الزواج أم الرهبنة؟

الزواج أم الرهبنة؟[1]
سؤال
إنني متردد. لست أعرف طريقي: هل هو الزواج أم الرهبنة؟ فبماذا تنصحني؟
الجواب
إن كنت مترددًا، فلا تسرع بالرهبنة.
فالذي يحب الرهبنة فقط، لا يفكر في الزواج إطلاقًا. فكرة الزواج لا تشغله، ولا تمثل شهوة في نفسه. فإن اشتهى هذا الأمر، يكون خطرًا عليه أن يترهب، وبخاصة لو كان يحارب من الناحية الجنسية أحيانًا.. إذ قد تعاوده هذه الحروب بعد الرهبنة….
التردد يدل على عدم ثبات الفكر.
ويدل على عدم ثبات الهدف أو الاتجاه.
لذلك فالانتظار أفضل، ريثما يوضح الرب مشيئته.
أما لو كان فكر الرهبنة ثابتًا فيك تمامًا، ومنذ زمن بعيد، وليست لك شهوات جسدية تدفعك إلى الزواج.
فربما يكون فكر الزواج حربًا من الشيطان ليمنعك من الرهبنة.
ويتضح هذا إن كان الفكر من خارجك وليس من داخلك. وأنت تقاومه بكل قلبك، ومع ذلك يلح عليك. ومع ذلك فإيمانك بالطريق الرهباني ينبع من أعماقك، وهو راسخ فيك.
إن كان الأمر هكذا، فلا تضطرب. إنما يحسن لك أن تصبر، وتصلي أن يكشف لك الرب الطريق الذي يريده لك.
ولا تسرع بالزواج لئلا تندم. إنما انتظر.
وسيأتي وقت ينقذك فيك الله من التردد.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – الزواج أم الرهبنة”، نُشر في مجلة الكرازة 13 أغسطس 1993م.



