الخادم وما ينبغى أن يكون

يتناول قداسة البابا شنودة الثالث أهمية اهتمام الخادم بحياته الروحية وخلاص نفسه قبل انشغاله بالخدمة، مؤكدًا أن الخدمة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة للتعبير عن المحبة والمساعدة في خلاص الآخرين، دون إهمال خلاص الخادم نفسه.
ويؤكد أن الخادم معرض للسقوط مهما بلغت مكانته الروحية أو كثرت إنجازاته، مستشهدًا بتحذير بولس الرسول: «لَئَلَّا بَعْدَمَا كَرَزْتُ لِلْآخَرِينَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا» (1كو9: 27).
كما يحذر من الكبرياء والمجد الباطل والاعتماد على النجاح الظاهري في الخدمة، ويدعو الخادم إلى الاتضاع ومحاسبة النفس باستمرار، وأن يعتبر نفسه مبتدئًا في الحياة الروحية، حتى لو كانت له سنوات طويلة في الخدمة.
ويشدد على ضرورة أن يلتقي الخادم بالله قبل أن يلتقي بالمخدومين، وأن يمزج تعليمه بالصلاة، طالبًا من الله أن يعمل في قلوب الذين يخدمهم. فالمعرفة وحدها لا تكفي، وإنما يحتاج الكلام إلى روح وحياة، لأن التأثير الحقيقي لا يأتي من مجرد ترديد المعلومات، بل من كلمة الله التي تعمل في القلوب.
ويختتم بالتأكيد على أن الخدمة تحتاج إلى قوة الروح القدس، مستشهدًا بوعد المسيح لتلاميذه بأنهم سينالون قوة متى حل الروح القدس عليهم، ليكونوا شهودًا له.
الفكرة الرئيسية: الخادم الحقيقي هو الذي يهتم بخلاص نفسه أولًا، ويحيا ما يعلمه، ويتضع أمام الله، ويستمد منه القوة والنعمة ليكون خادمًا مؤثرًا في حياة الآخرين.





