سؤال لقد نجح الطب في زراعة الأعضاء الكلى والقلب فهل تعتقد أنه سينجح في زراعة المخ؟
سؤال:
سؤال من دكتور خيري السمرة بيقول: لقد نجح الطب في زراعة الأعضاء، الكلى والقلب إلى آخره، هل تعتقد أن الطب سينجح في زراعة المخ؟ [1]
الإجابة:
هذا السؤال أجاب عليه الدكتور خيري السمرة بإن مش ممكن زراعة المخ. ليه بقى؟ أنا ما أقدرش أتكلم في الطب في وجود أطباء، فأرجو أني هقول بعض كلام بسيط ويصححه الأطباء إن وجد فيه خطأ.
لما بيجوا يزرعوا قلب، بيعملوا له قلب صناعي يشتغل على بال ما هو يشيل قلب ويحط قلب، ولما بيجوا يزرعوا كلى، برضو بيعملوا له كلى صناعية تشغل الجسم أثناء ما بيزرعوا له الكلى. لكن إذا كان فيه مخ، فهيجبوا له مخ إزاي احتياطي؟ وطبعًا زراعة المخ عايزة مخ.
حاجة تانية. في زراعة المخ، بيزرع قلب مثلًا إذا ثبت إن الإنسان مات، فيخدوا قلبه ويزرعوه، وإذا ثبت إنه مات، ياخد الكُلية بتاعه ويزرعها. إذا ثبت إنه مات، يبقى مخه مات، فإزاي هيزرع المخ الميت؟ عمليًا مش ممكن، ولا إيه رأيك يا دكتور خيري؟
السؤال بتاعي سؤال روحي، يعني المخ هو مسئول عن التصرف والأخلاق والطباع وكل حاجة. افرض إن الطب نجح إنه يزرع المخ بتاع واحد، هل عقابه ده يوم القيامة هيبقى مين المسئول؟ المزروع إليه ولا المخ اللي صاحب الأولاني اللي أدها له الأول؟
لأ، أنا أجاوب على دي شوية. صحيح المخ فيه عنصر الذاكرة وأشياء مجمعة، فلما واحد، على فرض، على فرض المستحيل يعني، زرعوا له المخ، هيزرعوا له مخ بكل ما في ذاكرته من أخطاء. الإنسان يستطيع، مهما كان المخ عنده من أخطاء، إنه يصلح الأخطاء اللي في مخه. ولذلك نجد في القصص التاريخية كثير من الأشخاص الذين تابوا، تنقى مخهم أو ذاكرتهم من كل الأخطاء اللي فيها نتيجة أعمال التوبة. وإلا يبقى إيه فايدة التوبة؟ ما التوبة بتحول الخطاة إلى أبرار، مش بس من الخطاة إلى تائبين.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في محاضرة في مائدة إفطار نادي روتاري بفندق هيلتون النيل بعنوان “فضيلة ضبط النفس في الصوم” بتاريخ 14 يناير 1997م

