سؤال ولماذا لا تمنع قداستكم الكتب التي تسيء للمسيحية وموجودة على أرصفة الشوارع؟ وهل هذا يتعارض مع حرية الرأي أم لا؟
سؤال:
قداسة البابا، هل هناك جهات رقابية تمنع نشر الكتب التي تُسيء للإسلام، الأزهر الشريف؟
أحب أن أوضح أن هناك خطأ أساسي في هذا السؤال؛ لأنه كما سمعنا من حديث الرئيس في لقائه مع المفكرين والكُتَّاب في هذه القاعة: لا مصادرة لكتب أو فكر في مصر إلا بأمر قضائي. على المتضرر أن يلجأ إلى المحكمة.
على أي حال، سوف أسأل السؤال لأن بعض قسم منه يخص قداسة البابا: هناك جهات رقابية تمنع نشر الكتب التي تسيء للإسلام، (الأزهر الشريف)، ولماذا لا تمنع قداستكم الكتب التي تسيء للمسيحية وموجودة على أرصفة الشوارع؟ وهل هذا يتعارض مع حرية الرأي أم لا؟ [1]
الإجابة:
لماذا لا تمنع قداستكم الكتب التي تسيء للمسيحية؟
أنا لا أملك هذا، يعني يكفي مثلًا إن تلاقي من ضمن هذه الكتب كُتيب لأحمد ديدات عنوانه “خمسون ألف خطأ في الكتاب المقدس”. تصوروا شعور المسيحي لما يلاقي كتاب بينتشر مكتوب فيه خمسون ألف خطأ في الكتاب المقدس. هو الكتاب المقدس فيه كام كلمة عشان يبقى فيه خمسين ألف خطأ! مش عارف. لكن نحن نحتمل هذه الأمور، ومع ذلك لا نرد عليها لكي لا، يعني، نُوجد معركة دينية كلامية في هذا الأمر.
أما أنا لماذا لا أمنع هذه الكتب؟ لا أملك منعها. لكن ممكن إن أنا، المهاجمات التي تهاجم فيها المسيحية، بيننا وبين أولادنا نشرح لهم الرد على هذه الأمور، دون أن نجعل هذا يخرج إلى مستوى الشارع أو إلى مستوى الحوار العام.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده الثالث في ندوة بمعرض الكتاب عن “المعرفة” بتاريخ 3 فبراير 1994م


