عضوية المرأة في مجلس الكنيسة

عضوية المرأة في مجلس الكنيسة[1]
السؤال
جاءنا هذا السؤال من بعض أولادنا في المهجر:
“عينتم قداستكم بعض نساء في عضوية مجلس شمامسة الكنيسة. فما تفسير هذا، بينما خدمة الشماسية قاصرة على الرجال فقط؟”.
الجواب
إن خدمة المذبح، وأسرار الكنيسة، هي القاصرة على الرجال.
ولكن توجد خدمة شماسية للنساء، خارج خدمة المذبح.
ولقب الشماسات، وعمل الشماسات، ورد كثيرًا في الدسقولية، وفي قوانين الرسل، وفي قوانين الكنيسة وقوانين الآباء الكبار. وبخاصة في قوانين أبيفانيوس وقوانين باسيليوس الكبير.
النساء في كنيستنا بعيدات عن ممارسة الكهنوت.
ولكن خدمة مجلس الكنيسة ليست عملًا كهنوتيًا.
إنها خدمة في أعمال مالية وإدارية، يمكن أن تقوم بها المرأة، ولا تتعارض مطلقًا مع العمل الكهنوتي، ولا تتعارض مع أي قانون من قوانين الكنيسة…
والدسقولية ذكرت خدمة الشمامسة في الباب الرابع، فقالت:
“والشماسة المرأة، فلتكن جليلة عندكم”.
وذكرت في الباب الرابع والثلاثين، إنها تقام لخدمة النساء، ولذلك حسنًا أن توجد امرأة في مجلس الشمامسة، تمثل النساء وخدمتهن واحتياجاتهن.
وما دام النساء لهن دور في تزكية أعضاء مجلس الشمامسة، فماذا يمنع من أن تكون المرأة عضوًا في هذا المجلس؟
نلاخط أيضًا أن قوانين الرسل، لم تتحدث فقط عن الشماسات، وإنما أيضًا عن الأبودياقونيات والأغنسطسات.
وورد ذلك في القانونين 53، 58 من الكتاب الأول لقوانين الرسل. وبمرور الوقت كانت تتسع خدمة الشماسة، التي تمثل خدمة المرأة في الكنيسة.
ولعل أشهر الشماسات: فيبي رومية 16 : 1 .
وهي شماسة كنيسة كنخريا في العصر الرسولي، وإحدى تلميذات بولس الرسول. وهي التي حملت رسالته إلى رومية. وقد امتدحها القديس وأوصى عليها فقال لأهل رومه: ” أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ (شماسة) الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا، كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ، وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ، لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا أَيْضًا” رومية 16 : 1-2 .
وكانت الشماسات تعملن كخط اتصال عام بين الإكليروس والنساء.
وكان من عملهن المساعدة في تعميد النساء المتقدمات في السن، وافتقاد النساء في بيوتهن، وخدمة النساء المرضى والفقيرات (الدسقولية باب 4). كذلك كان من عملهن ترتيب النساء في الكنيسة، وإجلاسهن في مواضعهن، وبخاصة النساء الغريبات. وصار من عملهن أيضًا تعليم النساء والموعوظات (الدسقوليه باب 10). انظر أيضًا:
The New International Dictionary of the Christian Church p.286
ومن أشهر الشماسات في أواخر القرن الرابع.
أولمبياس شماسة القديس يوحنا ذهبي الفم.
وكان لها مركز كبير وإختصاصات واسعة جدًا. ونسمع في القرن السادس في مجموعة رسائل القديس ساويرس الأنطاكي التي نشرتها مجموعة: Patrologia Orientalis
أنه أجاب على عدة أسئلة أرسلتها إليه الشماسة أنسطاسية.
ويمكنك أن تقرأ عن الشماسة وعن خدمة المرأة في مجموعة كتابات آباء نيقية وما بعد نيقية الجزء الرابع عشر الخاص بقوانين الكنيسة. Nicene and Post- Nicene Fathers, Vol- XIV
إننا لا نمنع النساء من الخدمة في المجالات غير الكهنوتية.
وهي تقوم بخدمات الشماس ما عدا المذبح وتعليم الرجال.
وكذلك الخدمات الطقسية في الصلوات اللوترجية.
ولكنها تقوم بعمل الشماس في مجلس الكنيسة وعضويته، لأنه مجرد عمل مالي وإداري…
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – عضوية المرأة في مجلس الكنيسة”، نُشر في مجلة الكرازة 6 يوليو 1990م.




