الأسباب والنتائج

الأسباب والنتائج[1]
رأيت أشخاصًا كثيرين يحاولون أن يعالجوا نتائج المشاكل، دون أن يعالجوا أسبابها. وتبقى الأسباب قائمة تؤدي إلى نفس النتائج. وكان الأولى بهم أن يعالجوا الأسباب فتزول النتائج تلقائيًا..
يذكرونني بإنسان يشكو من بؤرة صديدية في جسده، من نتائجها أن ترتفع درجة حرارته. فيأتي طبيب ليحاول انقاص الحرارة، دون معالجة سببها الذي هو البؤرة الصديدية! وتستمر الحرارة باستمرار وجود سببها.
رأيت نفس المثال مرشدًا روحيًا قد يتعب أولاده نفسيًا وفكريًا من مشاكل معينة. فيحاول معالجة تعبهم النفسي والفكري، بالأدوية المسكنة والمهدئة والمنومة، التي تتيههم عن المشكلة حينًا. فإذا زال مفعولها، يرجعون إلى تعبهم النفسي، لأن أسباب تعبهم لا تزال قائمة، فيقدم لهم عقاقير أخرى مهدئة، بلا نتيجة، لأنه لم يعالج الأسباب!!
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “خبرات في الحياة – الأسباب والنتائج”، نُشر في مجلة الكرازة 27 ديسمبر 1991م.



