النعمة ج3

- الفكرة الرئيسية
تتناول المحاضرة النعمة الإلهية، وتؤكد أن نعمة الله لا تترك إنسانًا دون أن تفتقده وتعطيه فرصة.
فالنعمة لا تُعطى بحسب استحقاق الإنسان، وإلا أصبحت أجرًا وليست نعمة، ولذلك يعطي الله من جوده حتى للذين لا يستحقون.
ويشرح البابا شنوده الثالث هذا المعنى من خلال أمثلة كثيرة، مثل مثل الزارع، حيث تُلقى البذار في كل أنواع الأرض، حتى الأرض المحجرة والأرض التي بها شوك، لتنال كلها فرصة من النعمة.
كما يوضح أن النعمة أعطت فرصًا لأشخاص مختلفين جدًا، مثل توما وبطرس ويهوذا وبلعام وشاول، بل وأعطت مواهب وخدمات حتى لأشخاص انتهى بهم الأمر إلى الابتعاد عن الله.
- الرسالة الروحية
النعمة تعمل في حياة الإنسان وفي الخليقة كلها، فهي نعمة معطية وحافظة ومرشدة، وتحفظ الإنسان في مختلف ظروف حياته.
ويشير البابا إلى أن حفظ القمح الذي خزنه يوسف خلال سنوات المجاعة يُفهم كعمل من أعمال نعمة الله، كما أن النعمة حفظت الفتية الثلاثة وسط النار، وتفتقد الإنسان في قيامه وسقوطه.
والإنسان الذي يدرك نعمة الله يعيش في الشكر والطمأنينة والسلام، لأنه يعلم أن هناك نعمة تحرسه وتعطيه وتقوده.
كما أن النعمة تجعل الإنسان يعيش في المحبة، لأنه يشعر أن الله لا يعامله بطريقة رسمية قائمة على الاستحقاق، بل يعامله بالحب.
- الدرس التعليمي
تعلمنا المحاضرة أن كل إنسان ينبغي أن ينتبه إلى النعم التي أحاط الله بها حياته، وألا يقول إنه حُرم من النعمة.
فالنعمة تظهر في الأمور الروحية، وفي المواهب الطبيعية، وفي الحماية والعناية اليومية، بل وتشمل الخليقة كلها، لأن الله أبٌ ومعتنٍ بجميع مخلوقاته.
كما يوضح البابا أن أعظم مظاهر النعمة هو الفداء والخلاص، لأن المسيح قدم الخلاص للإنسان رغم عدم استحقاقه، والتبرير والمواهب في الأسرار المقدسة كلها من عمل النعمة.
- التطبيق العملي
التطبيق العملي هو أن يعيش الإنسان حياة شكر مستمر، وأن يلاحظ عمل الله في حياته بدلًا من التركيز على ما يظنه نقصًا أو حرمانًا.
وعندما يسقط الإنسان، لا ينبغي أن ييأس، لأن النعمة تنبهه وتحذره وتعطيه قوة للقيام وحياة التوبة، وعندما يقوم تشجعه وتعطيه قوة للاستمرار.
لذلك ينبغي أن نستجيب للفرص التي تقدمها النعمة، ونستخدم المواهب التي أعطاها الله لنا في الخير والخدمة، وأن نشكر الرب دائمًا على نعمته




