نظامنا في الميراث

نظامنا في الميراث[1]
سؤال
ما هو موقف الكنيسة في تقسيم الميراث بين الرجل والمرأة؟
الجواب
الكنيسة لم تضع للميراث نظامًا محددًا.
جاء أحدهم إلى السيد المسيح يقول له: “يَا مُعَلِّمُ، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الْمِيرَاثَ”. فأجابه: “مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِيًا أَوْ مُقَسِّمًا؟”.. ثم قال: “انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ” لوقا 12 : 13-15 .
المسيحية لم تضع قوانين مالية، إنما وضعت مبادئ روحية، في ظلها يمكن حل المشاكل المالية وغيرها. وينطبق هذا على موضوع الميراث.
إن وجدت بين الأخوة محبة وعدم طمع، يمكن أن يتفاهموا بروح طيبة في موضوع الميراث.
بل كل واحد منهم يكون مستعدًا أن يترك نصيبه لأي واحد من أخوته أو أخواته يرى أنه محتاج أكثر منه.
انظرا كيف كانت الأمور تجري في كنيسة أيام الرسل، بنفس هذه الروح:
“لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِ لَهُ، بَلْ كَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكًا”، “لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ مُحْتَاجًا”، ” كَانَ يُوزَّعُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ كَمَا يَكُونُ لَهُ احْتِيَاجٌ” أعمال الرسل 4 : 32-35 .
هكذا عاشت الكنيسة مرتفعة عن مستوى القانون، تدبر أمور أولادها في محبة وقناعة..
حاليًا نحن نسير حسب قانون الدولة في الميراث.
ولكن يمكن التصرف قبل وفاة أحد الوالدين.
فمثلًا أن وجد الأب أن أولاده موسرين وأغنياء، وابنته محتاجة، يستطيع قبل وفاته أن يكتب لها جزءًا من الميراث، أي أن يتنازل عن جزء بطريقة شرعية تسجل في الشهر العقاري. وتصبح مالكة لهذا الجزء في حياته ولا علاقة له بالميراث. أو يعطيها حق الرقبة في جزء، بحيث يصبح ملكًا لها بعد وفاته، بالإضافة إلى نصيبتها في الميراث..
أي أنه يوجد نوع من التصرف باسم القانون، لتعديل أنصبة الورثة قبل وفاة أحد الوالدين.
فالأمور يمكن أن تحل بالمحبة والقناعة، أو بالحكمة، أو بالتصرف القانوني السليم لإقامة العدل بين الورثة، وليس بتنفيذ حرفية القانون.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – نظامنا في الميراث”، نُشر في مجلة الكرازة 5 يوليو 1991م.



