سؤال بنتك محتارة تسلك في الرهبنة أم الزواج وفي كلا الحالتين خايفة من الفشل؟
سؤال:
واحدة بتقول بنتك محتارة في تحديد مصيرها تسلك في حياة الرهبنة أم الزواج؟ وفي كلتا الحالتين خايفة من الفشل، وخايفة أخطو أي خطوة وأنا واثقة إن الصوت اللي هسمعه من قداستك هو صوت من ربنا؟ [1]
الإجابة:
ما دام محتارة بين الرهبنة والزواج، يعني الزواج لسه في مخك واخد له جنب يعني، اللي يروح للرهبنة لازم يكون الزواج ده مات عنه تمامًا، ما دام فيه نغزة ولو صغيرة يبقى الرهبنة دي تأجليها لما النغزة دي تروح، لكن الأديرة بتقبل لسن معينة أديرة الراهبات، فجايز تأجلي لما تروح منك الفرصة.
أما خوفك من الفشل عمومًا ده ما لكيش حق فيه يعني، وإلا هيخليكي لا تُقدمي على أي عمل ما تحطيش قصادك الأمثلة التي فشلت، إنما ضعي أمامك الأمثلة التي نجحت في حياتها.
يعني من الأخطاء العامة اللي بيقع فيها الناس تعميم الخطأ أو الحكم، يعني واحد يروح بلد يلاقي عيلة فيها بخيلة يقول: البلد دي كلها.. أهل البلد دي كلها بخلاء كلام مش معقول، إكمني عيلة بخيلة يبقى البلد كلها بخلاء، واحد يقابل واحد صعيدي يلاقي… يلاقيه شوية كده، يقول كل الصعايدة، طبعًا لأ فيه صعايدة كويسين.
يعني الحكم العام الحكم العام عرضة للخطأ، فافرض لقينا عيلة فشلت في حياتها الزوجية هل كل العائلات بتفشل؟ فيه ناس سعداء جدًا في زواجهم، افرض لقينا حد من الرهبنة فشل هل معناها إن كل الرهبنة فاشلة؟ لأ طبعًا. خليها أحكام فردية لا تطبق تطبيقًا عامًا وإلا هيتعقد الإنسان لما يمشي بالشكل ده… يعني واحدة مثلًا أبوها قاسي شوية وبيزعل أمها تقول ده أنا أتجوز جايز أتجوز واحد يطلع زي أبويا ويعاملني زي ما أبويا بيعامل أمي، فتفضل متعقدة بالحكاية دي طول عمرها، وجايز ربنا يرزقها بواحد يتعامل معها زي ما أمها بتتعامل مع أبوها يعني مش زي ما الأب بيتعامل، يعني يكون إنسان طيب ولطيف وابن حلال، وإن طلع مش كويس تقدري تربيه أنتِ وتخليه كويس يتأدب على يديك الطاهرتين، فيه ستات صحيح بيؤدبوا الرجالة ربنا يستر.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الكتاب المقدس وكيف كتب؟” بتاريخ 16 ديسمبر 1992م

