سؤال بيقول في آيات عن أهمية الاعتراف فإزاى داود النبي اعترف بخطاياه والرب نقل عنه خطيئته وعاخان بن كرمى لم تغفر خطيئته؟
سؤال:
واحد بيقول: في آيات عن أهمية الاعتراف “مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لَا يَنْجَحُ، وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا يُرْحَمُ” (أم28: 13) فإزاي داود النبي اعترف بخطاياه أمام ناثان النبي، والرب نقل عنه خطيئته وعاخان بن كرمي اعترف بخطاياه أمام يشوع بن نون وتمّ رجمه ولم تغفر خطيته، فما تفسير ذلك؟ [1]
الإجابة:
في الحقيقة داود اعترف بإنه أخطأ وقضى حياته في التوبة، توبة حقيقية زي ما سمعتوا في الترتيلة: بللت فراشي بدموعي المُرّة. يعني بكى بكاءً كثيرًا على خطيته وندم ندمًا حقيقيًا وربنا نقل عنه خطيئته نقلها من حسابه إلى حساب المسيح، وناثان النبي قال له: لا تموت.
أما عاخان بن كرمي ففي الحقيقة إنه ما اعترفش بخطيته، فضل ساكت الشعب انهزم أمام قرية عاي، ويشوع بن نون قال: مين اللي عمل كده؟ ما فتحش بقه ما قالش أنا، قال: طب نقسمها لغاية لما نشوف من سبط مين؟ وجه على السبط بتاعه، برضو وما تكلمش. فضل لغاية لما جات على القبيلة بتاعته والعيلة بتاعته وبرضو ما تكلمش، لغاية لما ربنا شاور عليه أخيرًا، فقال له يشوع بن نون قال له: اعترف إلى الله وأخبرني ماذا فعلت؟ فهو قال بعد ما انكشف لكن طول المدة الباقية لم يفتح فمه، لما انكشف خالص بإشارة إلهية بالقرعة اللي عملت اضطر يتكلم أخيرًا، فأخد عقوبة.
وعلى أية الحالات الغفران بيتوقف مش بس على إن الإنسان يعترف بخطيته على إنه هو تايب في قلبه ولا لأ. تايب في قلبه ولا لأ. مش مجرد اعتراف، مش مجرد كلمة أخطيت، بدليل إن فرعون موسى لما اشتدّت عليه الضربات نده موسى وهارون وقال لهم: أخطأت إلى الرب وإليكما، صلوا عني وما عدتش أعملها تاني، وربنا قبل وصلوا عنه وعملها تاني، وبرضو جات له ضربة تانى قال لهم: “الرَّبُّ هُوَ الْبَارُّ وَأَنَا وَشَعْبِي الأَشْرَارُ” (خر9: 27) المرة دي وما فيش تاني وأخطيت، هي كلمة أخطيت من غير توبة يبقى ليها قيمة؟ كلمة أخطيت من غير توبة ما لهاش قيمة. يا ما ناس بيقولوا أخطيت وفي داخل قلبهم مش تائبين، يعني أجيب لكم مثل آخر يهوذا الإسخريوطي ندم على ما فعل، وأخد الفلوس تمن اللي سلم بيه المسيح وراح مسلمها للكهنة ورؤساء الكهنة، وقال لهم: “أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا” (مت27: 4). المهم التوبة الحقيقية والرغبة في الحياة الروحية، ومحبة الله، ونقاوة القلب، لكن مش مجرد واحد يقول أنا أخطيت واعترفت بخطيتي.
إذا كان الاعتراف هو دليل على التوبة يبقى تغفر له. لكن الاعتراف من غير توبة ما يجبش نتيجة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “إنذارات من الله” بتاريخ 21 أكتوبر 1992م

