القداس وأطفالي

القداس وأطفالي[1]
سؤال
لا أستطيع حضور القداس الإلهي، بسبب أطفالي (الأشقياء) وإن حضرت، لا أستفيد من القداس، بسبب كلامهم الكثير وضوضائهم وكثرة حركاتهم وجريهم داخل الكنيسة. فاضطررت أن أخرج بهم خارجًا…
فماذا أفعل: أحضر إلى الكنيسة أم لا أحضر؟!
الجواب
*طبعًا، تربيتك لأطفالك، وتعويدهم الهدوء، هو موضوع آخر لست أريد الحديث عنه الآن. إنما سأجيب الآن على سؤالك من حيث الواقع الذي تعيشه…
1- ممكن أن يكون حضور القداس بالتناوب بينك وبين زوجتك. مرة تحضر أنت القداس وتتناول، وتكون هي في البيت مهتمه بالأطفال. ومرة أخرى تحضر هي القداس وتتناول، بينما تكون أنت مع الأطفال في البيت…
2- أو يمكن ذهابكما – أنت وزوجتك – إلى الكنيسة، مع ترك الأطفال عند جدة للأم أو جدة للأب، أو عند خالة أو عمة، إلى حين رجوعكما من الكنيسة.
3- أو يمكن ترك الأطفال في إحدى دور الحضانة أثناء القداس.
*أما عدم حضورك القداس بصفة دائمة بسبب أطفالك، فهذا أمر مرفوض. وليس من صالحك الروحي الحرمان من التناول، والحرمان من تأثير صلوات القداس الإلهي وألحانه وقراءاته، والحرمان من الجو الروحي الذي في الكنيسة بصفة عامة.
*كذلك ليس من صالح أطفالك الحرمان من الكنيسة، وليس من صالحهم الاستمرار في (الشقاوة). فيجب تعليمهم وتربيتهم، وتعويدهم على احترام الكنيسة، وعدم الجري فيها وعدم الشوشرة. وإلى جوار التعليم، لا بد أن تستعمل شيئًا من الحزم في التربية.
*كذلك يجب تعويدهم على الطاعة، وعلى شيء من الهدوء حتى في البيت، وإلا فسيكونون سبب تعب لك، ولأمهم حتى في البيت، وربما سبب تعب حتى للجيران أيضًا…
*على أية الحالات، ربما تكون هذه المشكلة قائمة خلال الفترة السابقة لدخول المدرسة. ففي سن الدراسة يتعود الأطفال الهدوء، لأن المدرسة تكون أكثر حزمًا في تربيتهم. كما أنه لا مجال فيها للتدلل، كما هو في البيت. وإذا تعودوا الهدوء في المدرسة، سيسهل عليهم الهدوء أيضًا في الكنيسة. وسوف يساعدهم على ذلك خدّام مدارس الأحد.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – القداس وأطفالي”، نُشر في مجلة الكرازة 30 يوليو 1993م.



