سؤال واحد بيقول كيف يمكن الاستفادة من الخلوة في الدير؟
سؤال:
واحد بيقول: كيف يمكن الاستفادة من الخلوة في الدير ومن الإجازة الصيفية على وجه العموم. من أجل الحياة الروحية أن تنمو. خصوصًا إذا كان ليس لي أي نشاط داخل الكنيسة؟ [1]
الإجابة:
لكي تستفيد من الخلوة في الدير ينبغي:
نمرة 1 أنها تكون خلوة؛ يعني إيه تكون خلوة؟ يعني واحد بيروح رحلة مع كنيسة 20، 30 واحد ويقعدوا مع بعض دي مش خلوة. أو يقعد يتكلم مع اللي الموجودين في الدير ويختلط هنا أو هناك ما بقتش خلوة. فحاول نمرة 1 إنها تكون خلوة تقعد بينك وبين نفسك. على قدر إمكانك.
تواظب في الدير على التسبحة والكنيسة والمناولة لأن دي هَتديك معونة روحية. تقدر تستفيد من إنك تتصل بأب روحي في الدير بس يكون أب روحي موثوق به يعني.
تقدر تستفيد في الدير إنك أنت تقرأ بعض الكُتب الروحية، تقرأ بعض الكُتب الروحية، وتحاول أنك أنت تاخدها مجال ليك للتأمُل.
تقدر تستفيد بأنك تواظب على الصلاة الشخصية، وصلاة الأجبية، وتاخذ معاك أجبية وتصلي بيها، تقدر تستفيد من فترة الخلوة إنك تاخدها فرصة تحفظ فيها بعض المزامير أو بعض القطع إللي موجودة في صلوات الأجبية أو بعض الصلوات عشان تقدر بعد كده تصليها أو تصلي بيها وأنت ماشي وأنت قاعد وأنت في أي مكان.
حاول إنك أنت تستفيد من البرية والجبل، لأن مجرد نظر القفر زي ما قال مار إسحاق: قال مجرد نظر القفر يُميت من القلب الحركات العالمية.
لا تأخذها مجال الفترة دي مجال للسمر مع أصحابك، لكن إذا تعبت من القعاد لوحدك ولاقيت أفكار هتتعبك اقعد مع الناس. فخيرٌ ليك إنك تقعد مع الناس من إنك أنت تقعد مع أفكار مُتعبة.
يبقى تروح الدير معاك كتاب مقدس، معاك أجبية، معاك كتاب روحي، أو أكتر من كتاب، وقت للقراءة وقت للتأمل، وقت للصلاة، وقت لمحاسبة النفس، وتشوف إيه أخطائك؟ وبتجي لك منين وإزاي تسيبها؟ وتسدّ الباب إللي يجي لك منه الريح. تفكر في حياتك الروحية كيف تكون بطريقة أفضل في المستقبل قوم تشعر بإنك أنت استفدت من الخلوة في الدير.
لكن إذا روحت الدير وقعدت تروح شرق وغرب وتتحرك من هنا لهنا وتتصل بفلان وعلان، وتقول تعليقات على تصرفات الناس، وهتروح تكسب خطية وتزود خطاياك مش أنك أنت تتوب عن خطاياك.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الوسائط الروحية – الخدمة” بتاريخ 24 يونيو 1992م

