سؤال واحد بيقول هل يمكن تصديق علماء الفلك والأرصاد في التنبؤ بوقوع كوارث؟
السؤال:
واحد بيقول: هل يمكن تصديق علماء الفلك والأرصاد في التنبؤ بوقوع كوارث؟ [1]
الإجابة:
أنا عايز كلمة تنبؤ دي نفهمها كويس. في فرق بين نبوءة علماء الأرصاد، ونبوءة أي نبي. كلمة نبوءة بيجيبوها من إن واحد يخبر بشيء يحدث في المستقبل. لكن العلماء لما بيقولوا عن شيء يمكن أن يحدث في المستقبل بيقولوها عن معلومات ممكن قياسها بمقاييس معينة علمية، بحيث تستند على أُسس علمية. أما النبوءة اللي بتيجي من ربنا عن طريق أحد الأنبياء فهي أشياء لا يمكن استنتاجها بالعلم ولا بالذكاء ولا بالفراسة، ولا الكياسة ولا أي حاجة، ولا تكون متوقعة. يعني أنا لما أقول لك: الساعة دلوقتي ٦ ونص و٨ دقائق، بعد ١٢ ساعة هتُشرق الشمس. وتيجي تُشرق الشمس بعد ١٢ ساعة يبقي دي نبوءة؟ مش نبوءة لأن ممكن إنك أنت تستنجهاـ ممكن إنك أنت تستنجها.
لما أقول لك: الحرب الفلانية ممكن يموت فيها ناس وهيموت فيها ناس، دي نبوءة؟ دي حاجة ممكن الواحد يستنتجها. لما أقول لك: امتحان الثانوية العامة جاي صعب السنة دي وهيسقط فيه طلبة كتير وفعلًا هيسقطوا. نقول دي نبوءة مش نبوءة؟
النبوءة عن شيء لا يمكن استنتاجه ولا يمكن قياسه بالمقاييس العلمية، ولا يمكن أن يأتي بالذكاء ولا بالفراسة، دا اللي اسمها نبوءة من عند ربنا.
فعلماء الأرصاد بيرصدوا الهزات الأرضية، وممكن بالعلم بتتعِرف، بالعلم بتتعِرف… فيه زلازل نتيجة تغير في الطبقات الأرضية أو تحرك فيها، وفي زلازل مثلًا بتصحب البراكين، يعني كل بركان لا بد أن تصحبه زلزلة إزاي؟ البركان بيحدث أن مواد معدنية تحت الأرض بتذوب من شدة الحرارة، ولما بتذوب بتتمدد، ولما بتتمدد بتتحرك، ولما بتتحرك تعمل هزة في الأرض دا طبيعي، ولما تخرج برضو بتعمل هزة في الأرض، إذًا لا بد كل بركان علميًا لا بد أن تصحبه زلزلة لازم، لكن مش كل زلزال يصحبه بركان.
أبقى أديكوا فكرة عن الزلازل راح تفتكروا الوعظة عن الزلازل خليها يعني بعدين.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “السلام القلبي والخوف” بتاريخ 14 أكتوبر 1992م

