سؤال أنا نفسي أعمل إكليل ابنتي في الكاتدرائية زي ما أنا كللت فيها سنة 1968؟
سؤال:
واحد يقول: أنا ابنكم فلان قد قمت بعمل مراسيم إكليل زواجي بالكاتدرائية المرقسية الكبرى عام 1968م، وأرغب في إتمام إكليل كريمتي – يقصد بنته – يعني بالكاتدرائية الكبرى في شهر8 – 1992م، ومستعد للقيام بتنظيف الكاتدرائية وإعدادها بما يلزم لتلك المناسبة على نفقتي الخاصة ومستعد أيضًا لدفع أي رسوم تُطلب مني فأرجو من أبوتكم التكرم بالموافقة على ذلك وصلاتكم عني؟ [1]
الإجابة:
أولًا أنا مستغرب إنك عملت زواجك في الكاتدرائية سنة 1968م، هي طبعًا الكاتدرائية افتُتحت سنة 1968م، وأفتكر ساعة ما افتُتحت كان فيها يمكن ما يزيدش عن 15 دكة بس استلفوهم من بعض الكنائس يعني. والكاتدرائية بتساع 7 آلاف كرسي، وأنت طبعًا مش هتجيب معازيم قد كده فيبقى كل إللي هيحصل هتجيب شوية معازيم يبقوا زي رُكن صغير في الكاتدرائية، وكلها فاضية.
إيه إللي حصل لك بالظبط سنة 1968م مش عارف؟ وهل جيتوا يا دوبك على الـ 17 دكة دي ولا الـ 15 دكة التي كانوا موجودين؟ أنا فاكر إن ما كانش فيها غير كدا وكان بعض الدكك استلفوها من كنائس أخرى ومكتوب عليها أسماء الكنائس. وأفتكر إني في سنة 1968م بعد افتتاح الكاتدرائية أخدت فترة في الوعظ في الكنيسة المرقسية الكبرى في كلوت بك، وبعدين بعد ما رجعت من لندن في أواخر فبراير سنة 1969م، قداسة البابا كيرلس قال لي: “خلي اجتماعك في الكاتدرائية”، يعني اتنقلنا من الكنيسة المرقسية إلى الكاتدرائية، فابتدينا نوعظ في الكاتدرائية جبت الكراسي إللي كانت عندنا زمان في القاعة المرقسية وكنا حاجزينها هناك في البدرون في Basement وحطناها، وبقينا كل شهر تقريبًا نجمع تبرعات من الناس ونشتري لنا 200 كرسي كل شهرين ونص نشتري 200 كرسي، كان ساعتها الكرسي بـ 2 جنيه دلوقتي غلي، فكنا بنشتري 100 كرسي 150 كرسي على حسب التبرعات إللي جات، لغاية فين وفين وفين وابتدت تزيد تزيد تزيد لغاية لما بقى في عدد كبير من الكراسي.
وبعدين بعد تتويجي بطريركًا علشان الحفلة تتعمل فجبنا كراسي من الزيتون كنيسة العدرا في الزيتون كانوا هم جابوا عدد كبير ضخم جدًا من الكراسي بعد ظهور العدرا في 2 أبريل 1968م دا عيدها دلوقتي كل سنة وأنتوا طيبين، فاستلفوا الكراسي من هناك علشان الحفلة بتاعت التتويج وما رجعنهمش ففضلوا موجودين في الكاتدرائية، لغاية لما العدرا فصلت لها كراسي هناك تاني والحكاية مشيت تمام.
لكن كُنا شاعرين إن إحنا حاجة (أد كده) في الكاتدرائية يطلعوا إيه. يعني شوفوا أنتوا العدد الضخم دا هو تمثلون جزء بسيط من الكاتدرائية لأن الكاتدرائية هتمشي على طول كدا. فأنت هتجيب كام واحد تقعدهم في الركنية ديا؟
على كُلٍ أنا مستعد أن أحقق لك رغبتك إن كان هذا يسعدك ويُسعد ابنتك وإن كنتوا هتبقوا حاجة بسيطة. زي نقطة في بحر.
وأرجو إن في بياض الكاتدرائية مايكنش في ساعتها بيركبوا، – لأ سقالات لأ لا – بيركبوا الرخام بتاع العواميد لأن هما خلصوا من البياض والسقالات والحاجات دي، إلا بقى لو جبت لك صوان من جوه وحجزت لك حتة على مقاسك، ابقى فكرني ساعتها يعني.
على كُلٍ مبروك لبنتك وربنا يجعله زواج مبروك وحياة سعيدة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الوداعة جـ2” بتاريخ 1 أبريل 1992م


