سؤال بخصوص نقل الأعضاء من الميت؟
سؤال:
نُشر رأي في كتاب كذا.. لفلان: (لا يُقرّ نقل أعضاء من الشخص الميت لخدمة شخص يحتاج إليها، حفظًا على كرامة المتوفى)، ورأي آخر لفلان: (يقرّ نقل الأعضاء). والمجلة تطلب من قداستكم التدخل لتصحيح أحد الرأيين؟ [1]
الإجابة:
لو طلبوا مني رسمي هرد عليهم.
نقل الأعضاء من ميت جائز تمامًا، وأحيانًا يكون واجب، ليه بقى؟ وليس ضد كرامة الميت، لأن الميت جسمه هيأكله الدود ولا لأ؟
طب بدال ما يأكله الدود يتاخذ العضو ده ويُحيي حياة إنسان إيه اللي كرامة الميت؟ فمش ضد كرامة الميت.
كمان إذا كان الإنسان ممكن أن يبذل حياته من أجل آخر لكي يفديه بحياته، فلما يبذل مماته يبقي أكتر يعني ماعملش حاجة.
ولذلك في بعض أشخاص بيوصوا أنهم أول ما يموتوا أعضائهم تحول إلى بنك الأعضاء، وتتحفظ أو ياخدوها على طول يحيوا بيها إنسان، لأنه ما دام مات خلاص جسمه هيتحول إلى تراب فمن الأولى به؟ التراب الدود، ولا إنسان آخر يحيا به، المحبة كدة، لكن نقول حفظًا لكرامة الميت.. ده نعمل زي الريفين اللي يرفضوا إن يتشرح الجسم بعد الوفاة يقول لك: ضد كرامته هيتشرح هيتشرح هو فيه جسم هيقعد على طول.
صدقوني حتى كتير من القديسين ليس لنا من بقاياهم إلا شوية عظام، والجسم كله زي.. ما قال الكتاب في سفر الجامعة أصحاح 12 آية 7 بيقول: “يرجع التراب إلى التراب وتعود الروح إلى الله معطيها “فَيَرْجعُ التُّرَابُ إِلَى الأَرْضِ كَمَا كَانَ، وَتَرْجعُ الرُّوحُ إِلَى اللهِ الَّذِي أَعْطَاهَا”، فالتراب بيرجع للتراب… أنا تراب وإلى التراب أعود.
يعني إحنا نشجع وندعو إلى إنقاذ أي حياة بعضو يعطى بعد وفاة الإنسان.
أحيانًا في حياته، بيكون إنسان عنده فشل كُلوي وضايع ضايع ولا بد عايز زرع كُلية، فواحد عنده اثنين بيتبرع بكُلية من كُليتيه لشخص آخر وهو عايش، فممكن إذا كان بيتبرع في حياته ممكن بعد وفاته.
لكن إذا كانت المجلة دي عايزة الرأي تبعت لي وأنا أرد عليها.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “صوم الرسل” بتاريخ 17 يونيو 1992م

