سؤال بيقول هل يوجد في عقيدتنا ما يدعو إلى تغيير أوضاع خاطئة عن طريق استخدام القوة؟
سؤال:
واحد بيقول: هل يوجد في عقيدتنا ما يدعو إلى تغيير أوضاع خاطئة عن طريق استخدام القوة؟ [1]
الإجابة:
لأ طبعًا.
وهل الدفاع عن النفس مشروع؟
أه ممكن تدافع عن نفسك.
بيقول: أم نُطبق من لطمك على خدك أعطيه الآخر؟
لك الحق أن تُدافع عن نفسك إذا أردت. ولك إنك تحتمل ولا تُدافع إذا أردت.
ده تتوقف، حسب ما يوفقك. وبولس الرسول دافع عن نفسه في كثير من محاكماته. فلما جُم يجلدوه قال لهم: “أَيَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَجْلِدُوا إِنْسَانًا رُومَانِيًّا غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْهِ؟ قالوا له: أَنْتَ رُومَانِيٌّ؟” (أع22: 25)، قال لهم: أه؛ فاحتشموا. ولما جم حاولوا يسلموه لليهود قال لهم: أمام كرسي ولاية قيصر أنا واقف إلى قيصر رفعت دعواي. قالوا له: وإلى قيصر تذهب. يعني يسلموه لليهود يأخذوه يموتوه. قال لهم: لأ، أنا واقف قصاد الوالي بتاع قيصر، فأنا مُستأنف حُكمي إلى قيصر. قالوا له: تذهب لقيصر. وما سلموهوش لليهود، ما قدروش، يعني وقت اللزوم ممكن إن الإنسان يدافع عن نفسه.
لكن إذا أردت أن تتنازل عن حقك فهذا يرجع إليك. إذا أردت أن تحتمل هذا يرجع إليك. إذا دافعت عن نفسك لا يكون هذا خطأ. لكن لا تدافع عن نفسك بطريقة عدوانية. لا تدافع عن نفسك بطريقة إيه؟ عدوانية.
أنا فيه مواقف أُحبذ فيها جدًا إن الإنسان يدافع عن نفسه. أقول لكوا إيه؟ فيه فرق ما بين حالتين: حالة إن بتُنسب إليك تُهمة وأنت بتدافع عن نفسك عايز تدافع، أو عايز تسيب الحكاية دية على كيفك.
والحالة التانية: إنسان زعلان منك بسبب حاجة مُعينة. وجايز إن دافعت عن نفسك وقلت له ما حصلتش يبقى في صُلح بينك وبينه. بينما لو ما دافعتش تستمر الخصومة بينك وبينه. يعني زي واحد يقول لك: أنت قُلت فيَّ كذا وكذا وكذا وعملت. تقول له: لأ. ما حصلش، أنا ما قلتش فيك الحاجات دي. وتُثبت له. يبقى في الدفاع قصده ليس تبرير نفسك ولا مجد باطل إنما القصد منه إنك تجعل العلاقة بينك وبينه طيبة، ودي أمر مقبول وكويس.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “البر الذي في الداخل” بتاريخ 2 ديسمبر 1992م

