أشخاص اعترفوا، ولم تغفر لهم خطيئتهم

أشخاص اعترفوا، ولم تغفر لهم خطيئتهم[1]
سؤال
ما الرأي في أشخاص اعترفوا ولم تغفر لهم خطاياهم: مثل فرعون الذي اعترف بخطيته لموسى الخروج 9 : 27 ، وعاخان بن كرمي الذي اعترف ليشوع (يش7)، وشاول الملك الذي اعترف لصموئيل النبي صموئيل الأول 15 : 24–26 .
الجواب
إن سر الاعتراف في الكنيسة يسمي أيضًا سر التوبة.
فلا بد أن يتوب الإنسان ثم يأتي معترفًا بخطاياه. والاعتراف بدون توبة لا قيمة له. ولا يمكن أن يحظئ المعترف بالمغفرة ما لم يكن تائبًا.
وأولئك الذين ذكرتهم لم يكونوا تائبين. فرعون كان يصرخ قائلًا: “أخطأت” وهو قاسي القلب من الداخل. لا تدفعه التوبة وإنما الذعر من الضربات. وحالما ترتفع الضربة يظهر على حقيقته.
وعاخان بن كرمي لم يأت تائبًا معترفًا، وإنما كشفه الله على الرغم منه، فاضطر إلى الإقرار. انهزم الشعب ولم يعترف عاخان. وقال الرب: “فِي وَسَطِكَ حَرَامٌ يَا إِسْرَائِيلُ” يشوع 7 : 13 ، ولم يعترف عاخان. وبدأت القرعة والتهديد ولم يعترف. وكذلك لم يعترف عندما وقعت القرعة على سبطه، ولا عندما وقعت على عشيرته، ولا عندما وقعت على بيته. وأخيرًا كشفه الرب بالاسم… فاضطر للإقرار. فهل كان في كل ذلك تائبًا؟
وشاول الملك لم يكن تائبًا. وعندما قال: “أخطأت” كان كل هدفه أن يمضي صموئيل النبي معه لا عن توبة، وإنما لأجل كرامته، لأجل أن يرفع وجهه أمام الشعب!! قائلًا له: “فَأَكْرِمْنِي أَمَامَ شُيُوخِ شَعْبِي وَأَمَامَ إِسْرَائِيلَ” صموئيل الأول 15 : 30 .
[1]مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – أشخاص اعترفوا، ولم تغفر لهم خطيئتهم”، نُشر في مجلة الكرازة 25 نوفمبر 1988م.




