صلوات طقس تكريس الشماسات

صلوات طقس تكريس الشماسات[1]
أيها الرب الحكيم في مشورته، الذي خلق الإنسان ذكرًا وأنثى، خلقهما كليهما على صورته ومثاله، ومنحهما نفس البركة ونفس السلطان على كل الكائنات.
يا رب يا من منحت النبوة لمريم أخت موسى وهارون، ولدبورة، ولخلده، وحنة ابنة فنوئيل، وسمحت أن يكون لفيلبس المبشر بنات عذارى يتنبأن.
يا من أفضت روحك القدوس على الرجال والنساء معًا، وأعطيت للمرأة كما للرجل مواهب الروح…
يا رب يا من سمحت أن ترسل مريم المجدلية لتبشر رسلك القديسين بقيامتك المجيدة، ويا من سمحت أن تقام فيبي شماسة في كنيستك المقدسة.
كما سمحت يا رب في القديم، اسمح للمرأة اليوم أن تشترك في خدمتك، واجعلنا مستحقين أن نكمل هذه الخدمة بغير وقوع في دينونة أمامك، وأفض نعمة روحك القدوس على إمائك هؤلاء، بالنعمة والرأفات…
أيها الرب الإله الذي لا ترفض النساء اللائي يقدمن أنفسهن بإتفاق المشيئة الإلهية، ليخدمن في مواضعك المقدسة، بل سمحت أن تدعوهن خادمات لك. أعط نعمة الروح القدس لإمائك هؤلاء، اللائي يرغبن في أن يقدمن أنفسهن لك، ليتممن خدمتك، كما منحت نعمة هذه الخدمة لعبدتك فيبي، التي دعوتها للعمل في كنيستك، فكانت معينة لعبدك بولس الرسول. أفض عليهن مواهبك المقدسة بالنعمة والرأفات اللواتي لابنك الوحيد..
أيها الرب الأزلي، أبا ربنا يسوع المسيح، خالق الرجل والمرأة الذي ملأ من الروح مريم ودبوره وحنه وخلده، الذي لم يستنكف من أن يولد ابنه الوحيد من امرأة، وفي خيمة الشهادة وفي الهيكل عينت نساء حارسات لأبوابك المقدسة.
أنظر الآن إلى إمائك هؤلاء اللائي دعين لخدمة الشماسية. أعطهن نعمة الروح القدس، وطهرهن من كل دنس الجسد والروح، لكيما باستحاق يتممن العمل الذي تعهد به إليهن.
لك المجد والسجود مع ابنك الوحيد والروح القدس إلى أبد الآبدين آمين…
أيها الرب الإله القدوس، والقادر على كل شيء، يا من قدست النساء بميلاد ابنك الوحيد من عذراء حسب الجسد..
يا من أعطيت نعمة الروح القدس ليس للرجال فقط، وإنما للنساء أيضًا…
الآن يا رب، انظر إلى إمائك هؤلاء.. أدعوهن للخدمة، وانزل عليهن الموهبة الغنية التي لروحك القدوس.
احفظهن في الإيمان الأرثوذكسي، متممات خدمتك باستمرار بلا لوم حسب مسرتك، لأن لك كل مجد وكرامة وسجود، أيها الآب والابن والروح القدس.
يا الله القدوس العلي، الناظر إلى المتواضعات، يا من اختار الضعفاء والأقوياء، وكرم اللواتي هن في اتضاع.
أرسل يا رب نعمة روحك القدوس على إمائك هؤلاء. قوهن بحقك. فإذا عملن بوصاياك، وخدمن في بيت قدسك، كن لك أواني مكرمة لتمجيدك.
* بقية صلوات طقس تكريس الشماسات[2]
أعطهن يا رب قوة، لكي يسلكن بابتهاج حسب تعاليمك التي رسمتها قانونًا لخدمتهن. هبهن يا رب روح التواضع والقوة والاحتمال والصبر. فإذا حملن نيرك بفرح لا يوصف، وصبرن على الجهاد، تكون لهن أكاليل الخدمة.
نعم أيها الرب الإله العارف بضعفنا، كمل اماءك، ليسبحن في بيتك، ويقمن بخدمة النساء، ويفتقدن المريضات والغائبات عن الكنيسة، ويقمن بخدمة الفقيرات والمحتاجات، ويساعدن في يوم عماد النساء الكبيرات، ويعلمن الموعوظات، ويرتبن النساء في الكنيسة. قوهن للبنيان والمثال الصالح. قدسهن، أنرهن أعطهن شجاعة. لأن ملكوتك مبارك وممجد أيها الآب والابن والروح القدس.
استمع يا رب صلواتنا، وأرسل عليهن بركة من الروح القدس، لكي يتممن خدمتك بغير وقوع في دينونة، ويقدمن مثالًا للحياة المقدسة. باركهن يا رب هؤلاء اللائي اشتريتهن بالدم الثمين.
يا من أعطيت حنه ابنه فنوئيل أن تقضي 84 سنة في ترملها، عابدة في الهيكل، بلا لوم، أعط اماءك نعمة ليحفظن نذورهن أمامك ويعشن في عفة وطهارة وفي طاعة لوصاياك وأمانه في الخدمة.
أعطهن أن يعشن عرائس لك وحدك بنعمة روحك القدوس لأنه لك المجد الآن وإلى الأبد.
من الرب تطلب.
عن سلام للكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية (من الرب).
عن خدمة النساء في الكنيسة، وعن الفقيرات والمريضات والموعوظات.
عن هؤلاء الأرامل والعذارى المتقدمات إلى خدمة الشماسية، بتزكية من كنائسهن.. لكيما يمنحن الرب نعمة وقوة، ويبارك خدمتهن، كما بارك خدمة فيبي من قبل (من الرب نطلب).
أخيرًا اجعلنا مستحقين أن نقول بشكر (يا أبانا).
بعد ذلك يرشمهن الأسقف وهو يقول لكل واحدة:
تدعوك يا (فلانة) شماسة في البيعة المقدسة، في كنيسة.. باسم الآب، والابن والروح القدس.
ثم يبارك على الملابس الخاصة بالخدمة، ليلبسنها.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “من أحداث التاريخ – صلوات طقس تكريس الشماسات”، نُشر في مجلة الكرازة 26 يونيو 1981م.
[2] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “بقية طقس تكريس الشماسات”، نُشر في مجلة الكرازة 3 يوليو 1981م.




