سؤال قلت قداستكم عن الوقوف أثناء الصلاة فماذا إذا أردت الصلاة في المواصلات أو العمل؟
سؤال:
واحد بيقول قلتم قداستكم إنه يجب عندما نصلي أن نكون وقوفًا نقف نصلي يعني، فماذا مثلاً إذا أردت أن أصلي في الشارع – طب ما في الشارع بتبقى واقف ولا ولا هتقعد على.. طيب – بيقول وفي الأوتوبيس، وفي الأوتوبيس أو في مكان العمل هل مطلوب مني أن أكون واقف؟ [1]
الإجابة:
لأ طبعًا، أنا عايزك تفرق بين الصلاة الخاشعة أمام الله كون إنك تصلي في مخدعك، كون إنك تصلي في الكنيسة، وبين إن ربنا يكون في قلبك باستمرار، يكون في قلبك باستمرار، يعني مثلاً لما ربنا بيقول: “صلوا كل حين ولا تملوا” (لو18)، مش معناها كل حين واقفين وساجدين، يعني معناها في وقت الصلاة الخاشعة بتصلي وتكون واقف، وحتى في الوقت اللي تكون قاعد أو نايم يكون ربنا في فكرك، وفي قلبك، اللي هو الذكر الدائم لربنا، أو الهذيذ الدائم بالله، أو التأمل الدائم في الإلهيات، أو الصلة الدائمة بربنا، زي ما قال داود النبي: “كنْتُ أذْكرُكَ عَلي فِراشِي. وفي أوْقاتِ الأسْحَارِ كُنتُ أُرتِّل لَكَ” (مز63)، يعني حتى وأنا نايم كان عقلي معاك، حتى وأنا نايم إيه؟ كان عقلي معاك مش معناها لما يجي يصلي يروح ينام، ويقول كنت أذكرك على فراشي لا لما يروح ينام يصلي، يعني العكس صحيح وهو نايم بيصلي، لكن لو حط في مخه إنه منين ما يصلي يقف يبقى أول ما هينام ينط تاني ويروح واقف، وبعدين يجي ينام تاني هيتهوس… فيه فرق بين إن ربنا يكون في فكرك باستمرار، ربنا يكون في فكرك باستمرار، “صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ” (1تس5: 17)، “صلوا كل حين ولا تملوا” (لو18)، كنْتُ أذْكرُكَ عَلى فِراشِي وفرق بين الصلاة الخاشعة اللي عندك فرصة فيها إنك تقف وما بتقفش، عندك فرصة إنك تقف وما تقفش سواء الصلاة في مخدعك أو مثلاً لما تيجي تصلي قبل الأكل عندك فرصة إنك تقف وتصلي وتبارك الطعام، فأنت لما تقعد يبقى بتتراخى وما بتحترمش الصلاة، كذلك الناس اللي في الكنيسة يجيوا يصلوا هو قاعد يحط رأسه كدا طب ما يقدر يقف ويصلي!
بقدر ما تكون خاشعًا في صلاتك وشاعر بإنك أنت واقف قصاد خالق السماء والأرض وتتذكر الملائكة والشاروبيم والسارافيم بنقول: “أنت هو القيام حولك السارافيم والشاروبيم قيام”، يعني وقوف بالقبطي (ني ائت أوهي إي راتو)، (أوهي يعني واقفين)، (إي راتو يعني على أرجلهم)، (ني ائت أوهي إي راتو) يعني (اللي واقفين على رجليهم، الوقوف أمامك الشاروبيم والسارافيم والملائكة). لكن تصلي بتراخي ما تستفيدش، بقدر ما تصلي بخشوع بقدر ما تستفيد روحيًا وتشعر ببركة ربنا. لكن إذا كنت في الأوتوبيس عايز تصلي وأنت قاعد تصلي إذا ضميرك تعبك اقرأ قراءة روحية، اتذكر أي كلام لكن ضميرك هيتعبك ليه؟
خليك كدا هادي، طب حاجة تانية، افرض إن واحد عيان عيان ما يصليش؟! يصلي وهو راقد لأن ليس بإمكانه أن يقف ليس بإمكانه أن يقف إذا كان بإمكانك إنك تصلي بخشوع يبقى أحسن مش بإمكانك، يبقى صلي بقلبك، وفكرك، وكفاية يعني إيه؟
يعني الروح والجسد، الروح والجسد يشتركان معًا في الصلاة، الروح تتخشع والجسد يتخشع، لكن إذا كان الجسد لا يستطيع غصب عنه يعني، في مرض، في أوتوبيس، في اجتماع، يبقى يكفي خشوع الروح.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “لك القوة والمجد” بتاريخ 15 أبريل 1992م

