سؤال سمعت في إحدى العظات إن خدمة الكهنوت أعظم من الملائكة؟
سؤال:
واحد بيسأل بيقول: سمعت في إحدى العظات إن خدمة الكهنوت أعظم من الملائكة، على الرغم إن الكاهن الخادم في نهاية الخدمة بيقول: “يا ملاك هذه الصعيدة الطائر إلى العلو بهذه.. اذكرنا أمام الله…”، فكيف يطلب من الملاك أن يذكره بينما خدمته أعظم؟ [1]
الإجابة:
هي بس نوع من المبالغة، يعني ربما إللي بيقولوا: خدمة أعظم، يقصدوا بيها الأسرار المقدسة، إللي إحنا بنقول: “هذه التي تشتهي الملائكة أن تطلع عليها” ربما يقصدوا دي، لكن ما فيش شك إن الملايكة خدمتهم أعظم بكثير.
وإحنا عندنا نوعين من الملايكة بنشبه بيهم البشر:
نوع منهم ملائكة التسبيح زي السارافيم إللي أمام العرش الإلهي كما ورد فيه (إشعياء 6) بيقولوا: “قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ (الصباؤوت)” (إش6: 3) ، دي ملائكة التسبيح، ومن عظمتهم بنشبه بيهم الرهبان إللي بنقول عليهم (بشر سمائيون) أو (ملائكة أرضيون) كأنهم زي الملائكة بس ملايكة أرضيين.
وفي ملائكة أخرى للخدمة، ملائكة أيضًا للخدمة إللي قيل عنهم في (العبرانيين 1 :14) آخر آية في الإصحاح الأول من العبرانيين “أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!”. فهم أرواح خادمة مش أرواح للتسبيح ولذلك رعاة الكنائس بنسميهم “ملائكة الكنائس” كما ورد عن السبع الملائكة التي في آسيا في الإصحاحات الأول والتاني والتالت من سفر الرؤيا وخاصةً التاني والتالت يقول: “اُكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ أَفَسُسَ… إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ سِمِيرْنَا… إِلى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَرْغَامُسَ” إلى آخره. فكون إن إحنا بنشبه البشر بالملائكة معناها الملائكة أعظم مفيش شك.
الوحيد اللي قيل عنه إن هو أعظم من الملائكة في الكتاب المقدس هو “السيد المسيح” كما شرح بولس الرسول في مقدمة الرسالة إلى العبرانيين، والوحيدة التي طقوس الكنيسة تعتبرها أعظم من الملائكة هي السيدة العذراء مريم إللي بنقول لها في طقوسنا: “ارتفعتِ يا مريم فوق الشاروبيم، وسّموتِ يا مريم فوق السارافيم”، لكن الباقي الملائكة أعظم منهم.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “أنا الأول والآخر” بتاريخ 18 مارس 1992م


