سؤال هل استماع الأغاني حلال أم حرام؟
سؤال:
واحد بيقول: هل استماع الأغاني حلال أم حرام؟ [1]
الإجابة:
طبعًا طبعًا أول سؤال نسأله أي نوع من الأغاني. أي نوع من الأغاني هل النوع إللي تقصده ولا نوع تاني؟ أنهي نوع؟ ليه بقى لأن الكتاب بيقول في الرسالة إلى أفسس: “.. بِمَزَامِيرَ وَتراتيل وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ” (أف 5: 19). والتراتيل تعتبر أغاني ومُلحنة وفيها موسيقى. لكن أنت طبعًا تقصد حاجة تاني.
طيب نخش في الموضوع. نيجي مثلًا سفر نشيد الأناشيد، سفر نشيد الأناشيد بالإنجليزي يسموه Song of songs يعني أغنية الأغنيات، كان شعر ومُلحن وأغاني. بالفرنساوي يسموه Cantique des Cantiques (Cantique) يعني أغنية برضو. فهل الحاجة إللي من عندكم متكنتكة برضو ولا.
الأغاني الروحية مافيهاش غلط لكن طبعًا أنت تقصد حاجة تاني، هخش معاك حاجة تاني.
فيه مثلًا أناشيد وطنية أناشيد إيه؟ أنتم لاقيني بلف حواليه ولا إيه. طبعًا لما أنت تغني وتقول: بلادي بلادي فداكي، ده ما غلطتش. فطبعًا في أغاني روحية وفي أغاني إلهية زي نشيد الأناشيد، وفي أغاني وطنية، وفي أناشيد بيعلموها للأطفال وحلوة خالص… مش فيه؟! حاجات خاصة بكوتكوت وبطبط…
لكن الأغاني إللي أنت تقصدها الأغاني يعني تقصد العاطفية يعني مش كده؟ أنتوا بتتشاقوا ليه؟
إذا كانت الأغاني العاطفية خاصة بعاطفتك مع الله. أنت كنت تقصد حاجة تاني ما عرفهاش يبقى غلط.
الكتاب بيقول: “يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ…” (أم 23: 26). يا ابني إيه؟ أَعطني قلبك. فإذا كانت الأغاني تجذب عاطفتك إلى غير الله فهذا خطأ، إذا كانت الأغاني تجذب عاطفتك إلى غير الله فهذا خطأ لأن مفروض يكون قلبك كله لله. إذا كانت الأغاني تؤثر فيك تأثيرًا جسدانيًا ومفروض إنك أنت تسلك بالروح وليس حسب الجسد فيبقى خطأ. واخد بالك؟ إذا كانت الأغاني تجذب عاطفتك بعيدًا عن الله فهذا خطأ، لأن عاطفتك مفروض تكون لربنا، “يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ”. ومش بس قال قلبك؛ وقال: “تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ…” (لو 10: 27). مش قلبك بس؛ من كل قلبك.
فإذا كانت الأغاني تحول جزء من قلبك بعيد عن ربنا فده خطأ، إن كانت الأغاني تمشيك حسب الجسد، والذين يسيرون حسب الجسد يهلكون؛ فهذا أيضًا إيه؟ خطأ. واضحة؟
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” كيف نعرف الله جـ3″ بتاريخ 5 فبراير 1992م


