سؤال ما موقف السيد المسيح من السبت؟ وكيف نرد على السبتيين؟
سؤال:
ما موقف السيد المسيح من السبت؟ وكيف نرد على السبتيين؟ [1]
الإجابة:
السيد المسيح ذُكِرَت عنه نصوص كثيرة في الكتاب المقدس إنه كان يهتم بروحانية السبت وليس بشكلية العبادة في السبت، وعلى الأقل عندنا عدة مواقف معينة دخل فيها في جَدَلٍ مع اليهود من جهة السبت.
الحاجة الأولى هي مسألة إن تلاميذه قطفوا السنابل في يوم سبت، فاليهود اتضايقوا من كده، فالمسيح رد عليهم، قال لهم: “داود أخذ خبز التقدمة الذي لا يَحِل أكله إلا للكهنة”. وقال لهم: “… إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً…”، ففضَّل عمل الرحمة عن شكلية تنفيذ الوصية. وقال لهم: “السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ، لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ” دي التلات نقط!
وبعدين السيد المسيح شفى صاحب اليد اليابسة في يوم سبت، فلما احتاجوا.. احتجوا على هذا قال لهم إن: “ابْنَ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضًا” (مت 12: 8) ، وقال لهم: “إذا كان واحد فيكوا عنده حمار أو ثور مش ممكن يحِلّه في يوم السبت ويروح يسقيه؟! فإيه المانع إن إحنا نحِلّ هذا الإنسان الذي كان مربوطًا من الشيطان هذه السنوات الطويلة؟”
وأيضًا معجزة شفاء نازفة الدم اللي بقى لها 18 سنة في يوم السبت، قال لهم برضه ممكن إن يحِلّ فعل الخير في السبوت وجاب لهم المثل بتاع حمار أو ثور وغيره. وفي صاحب اليد اليابسة قال لهم: “يحل فعل الخير في السبوت”.
كمان مريض بيت حسدا اللي جات في يوحنا 5 اللي بقى له 38 سنة شفاه المسيح في يوم سبت، وقال لهم: “…أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ”. فأرادوا إنهم يرجموه، فقال لهم: “ليه؟ أنتوا مش بتختنوا الناس في يوم سبت؟ هل ده كسر للسبت؟”، لأن لو الواحد اتولد يوم سبت يبقى اليوم الثامن يوم سبت، والختان في اليوم الثامن، إذًا فيه ناس كتير كانوا بيختتنوا في يوم السبت.
أما الرد على السبتيين؛ فيكفينا آية واضحة من الآيات في كولوسي الإصحاح الثاني؛ كولوسي الإصحاح الثاني بيقول إيه بولس الرسول؟ بيقول: “لا يحكم أحد عليكم في أكل أو شرب، أو من جهة عيد أو هلال أو سبت التي هي ظل الأمور العتيدة”. فقال مفيش حد يحكم عليكم في حكاية السبت لأن دي ظل الأمور العتيدة، يعني ده مجرد رمز للحد اللي جاي.
وأيضًا فيه نَص موجود في غلاطية إصحاح 4 آية 10 و11؛ قال لهم بولس.. بيوبخ الغلاطيين، بيقول لهم: “أَتَحْفَظُونَ أَيَّامًا وَشُهُورًا وَأَوْقَاتًا وَسِنِينَ؟ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَكُونَ قَدْ تَعِبْتُ فِيكُمْ عَبَثًا” (غلا 4: 10-11). يعني وبَّخهم على حفظ هذه الأيام. وكمان ما وُجِد في العبرانيين إصحاح 4 عن الدخول في يوم راحته.
يوم السبت كان يرمز للأحد، والراحة من الخَلْق كانت ترمز إلى الراحة الكبيرة في تخليص الإنسان في القضاء على الخطية وعلى الموت إللي ربنا تممها في يوم الأحد. لأن ربنا خلَّص الناس من الخطية يوم الجمعة لكن بقي الموت. خلصهم من الموت يوم الحد، يبقى استراح ربنا الراحة الحقيقية في يوم الأحد. لأن مش معقول الراحة الحقيقة كانت بعد مجرد الخَلْق، لأن تخليص الإنسان من الخطية كان أصعب من عملية الخَلْق. عملية الخَلْق دي كانت إيه؟ “… «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ” (تك 1: 3)، مجرد كلمة! لكن عملية الخلاص هي اللي كان فيها تجسُّد وصلب وفداء وحاجات كتير.
فلو جاء لك واحد من السبتيين قول له الكتاب بيقول: “لا يحكم عليكم أحد في كذا وكذا،… ولا في يوم سبت”. آية صريحة!
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الجدية في الحياة الروحية ج1” بتاريخ 22 يوليو 1987م

