سؤال هل يمكن استخدام الكتاب المُقدس في الإجابة في امتحانات الإكليريكية؟
سؤال:
من طلبة الإكليريكية: هل يُمكن استخدام الكِتاب المُقدس في اللاهوت المُقارن والروحي والعقيدي والعهد الجديد؟ مع العلم باستخدام كتاب مُقدس جديد لا يوضع فيه أي خط؟ [1]
الإجابة:
دي تتوقف على الأسئلة، هل الأسئلة أسئلة مباشرة يقدر الواحد لو فَتح الكِتاب يطلع الإجابة؟ ولا أسئلة عايزة تشغيل مُخ بحيث لو مسك الكِتاب مايعرفش الإجابة فين؟ دي نقطة.
تاني نقطة إن الأسئلة التي نُصرَّح فيها بكُتب مُقدسة، الكلية الإكليريكية هي التي توزع كُتبًا من عندها، وكُتب جديدة مفهاش لا أي اشارة ولا خط ولا علامة ولا حاجة أبدًا.
مفروض طبعًا إن الطالب الإكليريكي فوق هذا المستوى لكن لكي لا توجد عثرة لضِعاف النفوس إن وُجِد بعض ضِعاف النفوس، فيُبقى كل واحد يجاوب من ذاكرته لا من أشياء تُعطى له كمعونة خارجية، دي نقطة.
وتاني نقطة، أنا عايزكوا تحفظوا الآيات والشواهد، أنا عايزكوا تحفظوا الآيات والشواهد. إن محفظتوهاش كُلها على الأقل إن كان في نقطة مِقدمين لكم 10 آيات، احفظوا منهم اتنين تلاتة بشواهدهم وسيبوا الباقي. لكن ماتحفظوش خالص وتمسك الكِتاب تدعبس فيه يمين وشمال؟ كلام مش معقول.
هذه الطريقة رُبما تُخرِج ناجحين لكن لا تُخرِج علماء في الدين، إحنا عايزين علماء في الدين. افرض إنك أنتَ دخلت في مناقشة مع واحد من أي طائفة تقوله استنى أما أشوف لك الآية، هي فين؟ هي في متى ولا مرقُس ولا في الأسفار المحذوفة؟ وتقعد تدور لكن لما تكون الآية حاضرة والآية موجودة في ذِهنك والشاهد موجود، يشعر إللي بيكلمك إنه بيتكلم مع واحد له وزن مش له شهادة من الإكليريكية. له شهادة، ما ناس كتير بياخدوا شهادات لكن إنسان له وزن، فاهمين الكلام ده؟ أنا عايزكوا يكون ليكم وزن، تتكلموا مع أي واحد على طول تُخرج من كَنزك جُددًا وعُتقاء، تطلَّع من ذاكرتك الآية إللي تلبس المعنى بحيث مايقدرش حد يناقِشك، قوم أول ما يبصلك يقول هذا إكليريكي حقًا لا غِش فيه.
أنتوا عايزين تنجحوا، دي بسيطة، ممكن تنجحوا لكن ينفعكوا بإيه النجاح؟ زي مرة جاني واحد من خِريجي الإكليريكية زمان يعني وقالي عايزك تعيني أدرِس في الإكليريكية.
قلت له: ما التدريس في الإكليريكية عايز مستوى، قالي ما أنا كنت طالع أول دفعتي، قلت له: ياه، أول دفعتك؟ ده العشرين سنة إللي مضِت كان كُل سنة بتطلع 3 أوائل. كان ساعتها فيه القسم المتوسط، أول قسم متوسط وأول قسم عالي وأول قسم ليلي، 3 أوئل في عشرين بستين أول. الستين أول دول كام واحد منهم شايفينهم في الكنيسة له وزن؟ مع إنه أوائل مش نِجح بس، ده طالع أول. مش حكاية أوائل، حكاية إنسان يِدرس ويِبحث. إحنا اُمتُحنا في الكلية الإكليريكية وطلعنا من الأوائل لكن مش هي دي إللي نفعتنا، إللي نفعتنا إن الواحد كان كل موضوع ياخدوا يقعد يِدرس ويدور على المراجع ويِبحث كأنه بُيقدم رسالة في هذا الموضوع.
أنا أتذكر إني درِسّت العهد الجديد في الكلية الإكليريكية، كنت أول أستاذ يُدرِس العهد الجديد وأنا شخصيًا مادرسونيش العهد الجديد في الإكليريكية. كان يدوبك أستاذ درس الكِتاب بيخلص العهد القديم وخلصت على كده. وبدأت أُدرِس مادة لم أدرِسها لكن بدأت أدرِسها بالمجهود الخاص. فأنتوا عايزكوا يكون ليكوا مجهود خاص، لا تكتفوا بمُجرد النجاح، النجاح دي لعبة صغيرة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” إن عشنا فللرب نعيش وإن متنا فللرب نموت” بتاريخ 26 أغسطس 1987م

