مصلحون فشلوا في الإصلاح

مصلحون فشلوا في الإصلاح
تحدثنا من قبل في هذا الباب من الأعداد 19 إلى 24 في العام الماضي، عن مصلحين فشلوا في الأصلاح ومنهم:
1- السوداويين:
الذين يفرحون بالنقط السوداء، ولو يخترعونها، لكي يتحدثوا عنها، وينشروها وسط الناس. وهم في ذالك يشبهون البوم التي تنعق باستمرار منذره بالخراب.
2- المشاغبون:
الذين يظنون أن الغيرة معناها الضجيج والمشاغبة، ولا هم لهم سوى المنازعة والمقاومة، وإثارة الخواطر.
3- السلبيون:
الذين لا يشتركون في البناء، وإنما يقفون من بعيد متفرجين مكتفيين بالنقد وابداء الملاحظات. وصنعتهم هى الكلام. يحزمون أحمالا ثقيلة عسرة الحمل، ويضعونها على أكتاف الناس، وهم لا يريدون أن يحركوها بأصبعهم.
4- الخفيفون:
الذين يأخذون الأمور بخفة سواء فى كلامهم، أو فى سرعة تصديقهم لما يسمعون بدون فحص، أو في تصرفاتهم. إنهم يشبهون الببغاوات التي تردد كل ما تسمعه بدون فهم، وبدون فحص.
5- المتسلطون:
الذين يقيمون أنفسهم كمراكز قوية ينبغى أن تطاع، ويفرضون رأيهم فرضًا على المسؤل، فإما أن يطيع مقترحاتهم، ويكون لهم مجرد جهاز تنفذ، وأما أن يهاجموه.
وشرحنا كيف فشل كل هؤلاء في الأصلاح:
فالناس لا يحبون الأخبار السوداء، التى ينشرها السوداويون، وإنما يفضلون من يفتح لهم الطاقة من أمل ورجاء. كما أنهم كثيرًا ما يكتشفون كذب تلك الأخبار التي تضللهم…
والناس أيضًا يكرهون ضوضاء المشاغبين، وما يثيرونه من انقسام ومن بلبلة للأذهان، ويرون أن أسلوبهم غير روحى.
كذالك في الأصلاح لا يأتي عن طريق السلبيين، الذين يشكلون (جبهة رفض).
لا هم يفتحون الأبواب، ولا يجعلون الداخلين يدخلون، اما الخفيفون فقد فشلوا، لأنه لا عمق لهم ولا دراسة.
وفشل المتسلطون، لأنهم طريقتهم منفرة. ولا يقبل مسؤل أن يضع نفسه تحت وصاية من أحد أو تحت ضغوط…
ما هى باقي طوائف (المصلحين) الذين فشلوا في الأصلاح؟؟
موعدنا بهؤلاء في الأعداد المقبلة بمشيئة الرب …
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الثاني) 14-1-1977م



