المرأة العاملـة

المرأة العاملـة[1]
أعطى الله لآدم أن يعمل في الجنة، وخُلقت المرأة معينة له. فلا شك أنها كانت تعمل معه منذ خُلقت.
المرأة العاملة تشعر بشخصيتها:
تشعر أنها كائن في المجتمع له قيمته…
ولا تنحصر فكرة الرجل عنها في الناحية الجنسية، إذ يرى لها نشاطًا في كل ناحية، وتفوقًا حتى في مجال العلم. فيزداد احترامه لها وتتنقى فكرته من ناحيتها.
والمرأة العاملة تؤهل نفسها للعمل بالثقافة.
وهكذا تمشت ثقافة المرأة مع المجال المفتوح أمامها في العمل. وبالثقافة صارت شخصية اجتماعية مقبولة، تستطيع أن تحدث زوجها في شتى الموضوعات. ولم تعد المخلوق الذي لا يتكلم إلا في التدبير المنزلي…
وبَعُدت المرأة بالعمل عن الأحاديث التافهة:
كانت المرأة لا حديث لها، سوى مع جاراتها، عن سيرة الناس، أو عن توافه الأمور. أما الآن فقد وجدت ما يشغلها، ويوسع مداركها، ويرفع مستوى أحاديثها.
والمرأة العاملة أكثر احترامًا عند أبنائها:
يرونها في العديد من الأمور، أكثر منهم دراية وفهمًا وخبرة في الحياة: وهي تستطيع أن تقرأ ما يقرءون، بل وأكثر، وتستطيع أحيانًا أن تشرح لهم دروسهم. ولم تعد خبرتها قاصرة على التدبير المنزلي. ومن هنا زاد احترام أبنائها لها.
والمرأة العاملة تخدم بلادها:
في وقت من الأوقات، كان عدد كبير جدًا من الرجال في الجيش، وكانت المرأة تحمل العبء الأكبر في الأعمال المدنية، وتسد هذا النقص في خدمة بلادها.
والمرأة العاملة تعين زوجها اقتصاديًا:
تحمل معه عبء مصروفات البيت، أو على الأقل لا تشعر أنها ثقل عليه في مصروفاتها الخاصة. وإذا ترملت لا ينهار البيت.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “مشاهير النساء في الكتاب والتاريخ – المرأة العاملـة”، مجلة الكرازة 23 سبتمبر1977م.




