سؤال حدث خلاف بيني وبين امرأة أخي بسبب تَدَخُّلي لغضب والدتي ومنذ مُدَّة وأنا ألاحظ تَغَيُّرها من ناحيتي؟
سؤال، حدث خلاف بيني وبين امرأة أخي بسبب تَدَخُّلي لغضب والدتي، ومنذ مُدَّة وأنا ألاحظ تَغَيُّرها من ناحيتي وغيرِتها الشديدة من جهتي، ولذلك قَرَّرت أن أقطع علاقتي بها حِفظًا على راحتها هي وأخي، فهل هذا يَحرِمني من صومي وتناولي الأسرار المقدسة؟ أم أترك الصوم والصلاة لأني لا أستحق بسبب هذا الحادث؟ [1]
الإجابة:
أنا شايف إنك من النوع اللي بينفَعِل بسرعة وبيقَرَّر قرارات سريعة، يعني قرار قَطع العلاقات بسرعة كدة، وقرار تاني ممكن قَطع الصوم والصلاة لأني لا أستحق، ما تبقيش قراراتك سريعة كدة، أحسن دي تِتعِبِك في حياتك.
إذا كانت امرأة أخيِك واخدة على خاطرها مِنِّك، حاولي تصالحيها.
وأنا من رأيي بالنسبة للناس اللي يختِصروا الآخرين وما يختلطوش بيهم، لازم يَسبِق هذا علاقة محبة، لكن لو امتَنَعتي عن الناس وقبل كدة فيه خصومة أو زَعَل يبقى هيتحَوَّل الأمر إلى خصام وعداوة وكراهية، إذا ابتعدتي عن حد لأن صداقته ما تناسبكيش، إوجدي جو محبة وبعدين ابتعدي، لكن ما تبتعديش وفيه سوء تفاهم، وإلا الأمور تَتعَقَّد في قلبك وفي قلب امرأة أخيِك، اصلحي الجو.
كمان ما تيأسيش بسرعة في علاقاتك الاجتماعية، أنا شايف إنك من النوع اللي بييأس بسرعة، يعني أول اصطدام مع امرأة أخيِك، تقولي: أقطع العلاقات وما أقابلهاش وما أكَلِّمهاش حرصًا على راحتها وراحته، ده نوع من الفشل، نوع من الفشل في العلاقات.
إذا حصل بيننا وبين حد زَعَل، نحاول نرَيَّح الجو، نحاول نصطِلِح، نحاول نغَيَّر شعوره، وامرأة أخيِك إذا كُنتي زَعَّلتيها، تعالي في مرة من المرات اضحكي معاها، اكَلِّمي معاها، لاطفيها، اعتذري لها إذا كنتي اكَلِّمتي كلمة وِحشَة، يعني وَضَّبي الجو كدة بحكمة ولُطف، ما تبقيش جَد خالص كدة، يعني دَخَّلي شوية من اللُطف في علاقاتك.
وأحب أقول لك نصيحة أخرى: ما يصَحِّش في العلاقات العائلية يوجد التَحَزُّب والتَعَصُّب، يعني حصل مرات أخوكي بينها وبين والدتك حاجة، فانتي تزعلي لوالدتك، تنضَمِّي لوالدتك ضد مرات أخوكي، يبقى فيه حزبين في البيت، ليه تعملي كدة؟ امرأة أخيِك إنسانة جديدة على العيلة، انتي وأخوكي ووالدتك عيلة، ودي إنسانة جديدة دَخَلِت عليكوا، مَفروض إنكوا ما تِتحَزِّبوش ضدها كلكوا، وإلا تشعر إنها غريبة ومُضَّطَهَدَة وسط العيلة الجديدة، خَلِّيكي لطيفة معاها، وإذا كانت زِعلِت مع والدتك، إنتي اِنضَّمي لها ولاطفيها، وإن والدتك زَعَلِّتها، انتي صَادقيها، ما تخَلِّيهاش تشعر إن العيلة كلها بتنضَّم مع بعض ضدها، التَحَزُّب ده في العائلات مش كويس.
حكاية أنا وأخويا على ابن عمي دية مش مش عبارة روحية أبدًا، مش عبارة روحية، عبارة تَحَزُّبيَّة وُجِدَت في التَعَصُّب القَبَلي، إن أنا وأخويا على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب، كل ده كلام مش مظبوط، مفروض انت مع أخيك إذا كان الحق في جانب أخيك، وأنت تعاتب أخاك إذا كان الحق ضده.
مش معناها إن واحدة تنضَّم لوالدتها ضد مرات أخوها كدة بدون وَجه حق، حتى لو كان الحق في جانب والدتك، مش بسرعة تهاجمي إنسانة غريبة ضيفة عندكوا في البيت، مش من أصل العيلة، مفروض جاية عليكوا فانتوا تعاملوها معاملة طيبة، وبالهداوة وبالمحبة وبالصُلح توَضَّبي كل حاجة.
بلاش تقولي: أقطع علاقتي بيها، وطبعًا هتقطعي علاقتك مع أخوكي، ولا تزوري ولا يزوروكي وتعملي مشكلة، خَلِّي أعصابك هادية شوية، وصَلَّحي الجو مش تعَقَّديه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” الحواس” السمع وأخطاؤه والأذن بين الروحانية والانحراف” بتاريخ 8 مارس 1974م

