سؤال أنا فتاة في السنة الأولي في الجامعة أخشي من الأختلاط؟
سؤال
أنا فتاة في السنة الأولى في الجامعة، أخشى من الاختلاط وأخافُه، وحاولت التَخَلُّص من هذا بأن أذهب في الرحلات الجامعية لأَتَعَرَّف على الأصدقاء ولكن أمي تمنعني من ذلك، وإني لا أعرف كيف سأقضي بقية السنين، ما السلوك الذي يجب أن تَسلُكه الفتاة الجامعية؟ [1]
الإجابة:
من جهة الاختلاط، انتي لا تخافين من الاختلاط بقدر ما تخافين من نفسك من الداخل، البنت القوية في نفسها من جوة، مهما اختَلَطِت لا تفُرَطِّ في نفسها ولا تُخطئ، لكن البنت الغلبانة، ممكن أي واحد يضحك عليها.
فانتي من أي نوع؟ ما أقدرش أجاوبك، مَفروض تكوني من النوع، اللي لو أي واحد كَلِّمِك تكوني ماسكة نفسك كويس ولا تفتحي قلبك لأي طارق يَطرِق عليه، يعني مفروض إنك تكوني حريصة، لأن جايز الاختلاط ده تُرغَمي عليه، افرِضي انتي لم تَبدأي بكلام أحد وحَد كَلِّمِك، تعملي إيه؟ تعرقي وتِقشَعِّري وتِرتِعشي وتِندَهي بوليس النجدة، أو تشتكي للحرس الجامعي أو حاجة زي كدة؟ مش معقول يا بنتي.
وافرِض إنك اشتغلتي، والشُغل فيه ناس، هتقولي إيه، لا يرفِدوا الموظفين اللي معاكي في الشغل لا ما تشتغليش؟ مش معقول، انتي مسيرِك هتختلطي بالناس، هتختلطي، بس لازم تكوني قوية من جوة، يكون قلبك قوي، تكوني تعرفي إزاي تَتَحَكَّمي في علاقاتك مع الناس، لا تكوني سهلة في التعامل بحيث إن أي واحد يشِدِّك في سِكَّة تِتشَدِّي معاه، خَلِّيكي حكيمة وعاقلة وافهمي الناس، وافهمي الناس.
وأمك خايفة عليكي، جايز أمك عارفة طباعك وعارفة إنك انتي ضعيفة، ممكن أمك تروح معاكي الكلية، طبعًا حاجة مش معقولة.
بتقولي: إن أنا فكرت أن أذهب في الرحلات الجامعية لأَتَعَرَّف على الأصدقاء، طبعًا ليس هدف الرحلات إنك تَتعَرَّفي على الأصدقاء، مش مَفروض إنك انتي اللي تِتعَرَّفي ، مَفروض تروحي الرحلة من أجل الرحلة، يعني رايحين مثلًا المتحف، تروحي عشان المتحف، تِتفَرَّجي عليه، مش تروحي تِتعَرَّفي على الأصدقاء.
سؤال أيضًا بالنسبة ليكي، ما فيش اختلاط عندك في العيلة، في القرايب، في الجيران؟ بتعملي إيه في الحاجات دي؟
كَحَل وَسَط، إذا كنتي بتختلطي في الجامعة، خَلِّيه اختلاط مُشتَرَك، يعني إذا كَلِّمتي ولد، كَلِّميه ومعاكي بنتين تلاتة، قوم هيكون الكلام وَسط البنات، مش هيجرى حاجة، وإذا كَلِّمِك واحد لوحدك، ما تِديلوش فرصة يكَتَّر الكلام، رُدِّي رَد بسيط وإستأذني لغاية لما تبتدي تاخدي على الناس وتعرفي الجو ماشي إزاي.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” الحواس” السمع وأخطاؤه والأذن بين الروحانية والانحراف” بتاريخ 8 مارس 1974م

