سؤال واحدة ست بتقول أنا إنسانة حائرة لا أدري ماذا حدث لي أشعر بضيق وضَجَر وحَيرَة؟
سؤال
من واحدة ست، بتقول: أنا إنسانة حائرة، لا أدري ماذا حدث لي، أشعر بضيق وضَجَر وحَيرَة بدون سبب. زوجي يَقضي وقته في عمله ولا يُعطيني أي اهتمام. نعيش في البيت مثل الأخوات؛ لا يشعر أحدنا بالآخر، لا يوجد تفاهم بيننا، نَتَشَاجَر لأَتفَه الأسباب، الخلاف دائم معنا. ماذا أفعل وهو بعيد عني بقلبه وفكره وإحساسه؛ هذا يجعلني أُحِس بحَيرَة وحُزن، ماذا أعمل؟ وأنا أصبحت لا أطيق نفسي لدرجة الكراهية. انصحني أرجوك؟ [1].
الإجابة:
شوفي يا بنتي، أقول لك: إنتي بتقولي: حَيرَة وتَعَب بدون أسباب، لا، فيه أسباب، فيه الأسباب العائلية اللي عندك دي، متقدريش تقول لي: بدون أسباب. وزوجك بيعُد برَّة البيت ومش مُهتَم بيكي؛ ربما من أجل النَكَد اللي بيشوفه جوة البيت، شوفي إنتي بتقولي إيه، بتقولي: لا يوجد تفاهم بيننا، ونتشاجر لأَتفَه الأسباب، والخلاف دائم. هيعمل إيه الراجل؟ مِجَوِّز واحدة عشان ترَيَّحُه، مش عشان تنَيَّحُه.
الزوجة، الزوجة، الزوجة مَفروض إنها يجي زوجها تعبان من شُغلُه، يجي زوجها تعبان من شُغلُه، ومِضَّايق من المشاكل اللي برَّة، فيجد في البيت القلب الحنون، والوجه المُبتَسِم، والمعاملة اللطيفة، اللي تنَسِّيه متاعبه. مش يلاقي متاعب البيت أكتر من متاعب برَّة؛ ما يصَحِّش الحكاية دي. ده الزوجة مَفروض تبقى زي الأقراص المُهَدِّئَة، يتناولها الزوج، وإذا كانت أعصابه تعبانة؛ تهدأ، وإذا كان مِتنَرفِز؛ يسترَيَّح. لكن ما تكونش جو خلاف.
أنا خايف لا تكوني إنتي ماشية في دايرة مُفَرَّغَة، يعني ماشية في دايرة مُفَرَّغَة؟ يعني فيه زعل بينك وبين زوجك، وبعدين الزعل ده يجيب عكنَنة، والعكنَنة تجيب زعل، والزعل يجيب عكنَنة، والحكاية ماشية. هو يجي مكَشَّر في وِشِّك؛ فإنتي تكَشَّري في وِشُّه؛ فالتَكشيرة تخَلِّيه يكَشَّر تاني، والتكشيرة التانية تجيب مِنِّك؛ والحكاية تمشي. احتملي شوية، وخليكي لطيفة معاه للآخر.
والرجالة دول ممكن يِضِّحِك عليهم بكلمتين لُطاف، بابتسامة كويسة. تَأَكَّدي، مش هتلاقي أسهل من الرجالة. هو بصراحة الجنس اللطيف هو الرجالة، بصراحة. يعني شوفوا، ده بيحصل في بعض الأوقات، بيحصل في بعض الأوقات، إن ولد يحب بنت، من أجل محبته للبنت؛ بيسيب دينه وبيسيب مَذهَبُه، فإذا كانت البنت دي قِدرِت تِطَلَّع دينه؛ مش هتقدر تغَيَّر المُعَاملَة؟ خليكوا لُطفاء.
النَكد، النَكد والتَكشير والكآبة، أمور لا تَتَفِّق مع المرأة وطبيعة المرأة، النَكد والتَكشير والكآبة، أمور لا تَتَفِّق مع طبيعة المرأة. والمرأة لما بتقابل زوجها بتعب وبتَكشير وبكآبة؛ بتزَوِّد سوء التفاهم الموجود.
ما تقوليش: هو معاملته وِحشَة، إنتي تقدري تحَوِّلوا، تحَوِّلي معاملته الوِحشَة إلى معاملة كويسة بروحِك الطيبة، الكتاب بيقول: “الجواب اللَيِّن يصرِف الغضب”، الجواب اللَيِّن يصرِف الغضب.
فَجَرَّبي، جَرَّبي إزاي تِستَرجعي المحبة اللي بينكوا وبين بعض، وتخَلِّي جو البيت مُفرِح. وتَأَكَّدي، لو هو لقى البيت كويس، مش هيقَضِّي الوقت برَّة البيت. هو بيقَضَّي الوقت برَّة البيت، لأنه مش مستريح في البيت، بصراحة كدة، لو يستريح في البيت، ده يزَوَّغ من الشُغل ويجي يعُد معاكي؛ لو مستريح، لكن هو مش مستريح. فحاولي إنكي إنتي ترَيَّحيه.
وما تعُديش تقولي: أنا أشعر بحزن وكآبة وحَيرَة وضَجَر، ولا أعرف السبب. لا، أديني قُلت لك السبب.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “التجربة على الجبل” بتاريخ 29 مارس 1974م

