مشاهير النساء في الكتاب والتاريخ – نســـــاء طـوبهـن الــرب ودافــع عنهـــن

+ المرأة الكنعانية، التي احتملت في اتضاع عجيب من أجل ابنتها، وقالت للرب: “الكلاب أيضًا تأكل من الفتات الساقط من مائدة أربابها”.
هذه، على الرغم من أنها من شعب غريب، أصابته اللعنة من أيام نوح، إلا أن الرب طوبها بقوله: “يا امرأة عظيم هو أيمانك، ليكن لك كما تريدين”.( متى 15 : 28 ).
+ والمرأة التي سكبت على قدميه قارورة طيب غالي الثمن، فأحتج التلاميذ، وقالوا: “لماذا هذا الإتلاف؟ لأنه كان يمكن أن يُباع هذا الطيب بكثير، ويعطى للفقراء!!”.
حينئذ دافع السيد المسيح عن هذه المرأة بعبارته المشهورة:
“لماذا تزعجون المرأة؟! فإنها قد عملت بي عملًا حسنًا…” ( متى 26 : 10 ).
انها عبارة معزية لكل مرآة…
واستطرد الرب يبرر عمل المرأة بقوله: إنها فعلت ذلك لتكفينه، وإن الفقراء معهم في كل حين…، ثم قال عبارة معزية أيضًا لجنس المرأة وهي:
“الحق أقول لكم حيثما يُكرز بهذا الإنجيل في كل العالم، يُخبر أيضًا بما فعلته هذه تذكارًا لها” ( متى 26 : 13 ).
+ كذلك طوَّب الرب أخت لعازر…
فقال عنها أنها: “اختارت النصيب الصالح الذي لن ينزع منها” ( لوقا 10 : 42 ).
ودافع عنها ضد انتقاد أختها لها.
+ والمرأة التي بللت قدميه بدموعها، ومسحتهما بشعر رأسها، مدحها أيضًا:
أظهر أنها كانت أفضل من الفريسي الذي انتقدها، في تفاصيل ذكرها الرب، وقال: “إنها أحبت كثيرًا، لذلك غُفِرَ لها الكثير” وقال للمرأة: “إيمانك قد خلصك، اذهبي بسلام” ( لوقا 7 : 40–50 ).
ولقد مدح الرب نساء كثيرات في الكتاب، حتى قيل في ذلك:
نساء كثيرات، نلن كرامات…
ولكن لم تنل واحدة منهن، ما نالته السيدة العذراء من الطوبى:
قيل عنها: “قامت الملكة عن يمينك أيها الملك”
وقيل: “كل مجد ابنة الملك من داخل”
أيضًا ما أعظم التطويبات التي وَصَفَ بها الرب عذراء النشيد.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الثاني والثلاثون) 12-8-1977م




