مثاليات فى حياة السيد المسيح ج1

يتحدث قداسة البابا شنودة الثالث عن أن السيد المسيح هو المثال الكامل الذي ينبغي لكل مؤمن أن يقتدي به في حياته. ويوضح أن الله أعطى البشرية في المسيح الصورة الحقيقية التي فقدها الإنسان بسبب الخطية، لذلك فكلما اقترب الإنسان من المسيح اقترب من صورة الله التي خُلق عليها.
الرسالة الروحية
يركز التعليم على التأمل في صفات المسيح التي يمكن للإنسان أن يقتدي بها، وليس في صفاته الإلهية أو معجزاته الفائقة للطبيعة. ويعرض المسيح باعتباره مثالًا للمحبة، والوداعة، والقوة، والقداسة، والطهارة، والرحمة، والاتضاع. كما يبين أن المسيح أحب الجميع دون استثناء، فاحتضن الخطاة والمنبوذين والضعفاء، وأعاد إليهم كرامتهم ورجاءهم، ورفع من مكانة المرأة، وأظهر محبة عملية شملت جميع الناس.
الدرس التعليمي
يوضح البابا أن محبة المسيح كانت القوة التي غيّرت حياة كثيرين، مثل متى العشار، والمرأة السامرية، وشاول الطرسوسي الذي صار بولس الرسول. كما يشير إلى أن التلاميذ والقديسين والشهداء احتملوا الآلام وتركوا العالم بسبب محبتهم للمسيح، لأنهم وجدوا فيه الكفاية الكاملة. ويؤكد أن المسيح لا يزال حاضرًا مع كنيسته وشعبه، ويعمل في حياة المؤمنين كما كان يعمل أثناء وجوده على الأرض.
التطبيق العملي
يدعو البابا كل مؤمن إلى أن يجعل المسيح النموذج العملي لحياته، فيحب كما أحب المسيح، ويغفر كما غفر، ويعيش في القداسة والطهارة، ويخدم الآخرين بمحبة ورحمة. كما يشجع على التأمل المستمر في حياة السيد المسيح وصفاته حتى تتحول هذه الصفات إلى أسلوب حياة، فيصير المؤمن صورة حية للمسيح وسط العال




