لماذا ارتجت الأمم ؟

يتأمل قداسة البابا شنوده الثالث في كلمات المزمور الثاني: «لماذا ارتجت الأمم وتفكرت الشعوب بالباطل»، موضحًا دهشة النبي داود من تمرد الإنسان على الله رغم أن الله هو خالقه ومعطيه الوجود والعقل والقوة.
الفكرة الأساسية
تركز المحاضرة على أن الإنسان كثيرًا ما يقف ضد الله بالتمرد أو الشكوى أو رفض الوصية، بينما يكون السبب الحقيقي في أغلب الأحيان داخل الإنسان نفسه، وليس في الله. لذلك وصف داود هذه الأفكار بأنها «باطل».
الأسباب الروحية للتمرد على الله
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن تمرد الإنسان على الله قد يرجع إلى:
- الكبرياء والرغبة في الاستقلال عن الله.
- الخضوع للشهوات ورفض الوصية الإلهية.
- الجهل بحكمة الله وتدبيره.
- ضعف العلاقة مع الله وعدم اختبار محبته.
نتائج العداوة لله
يشير التأمل إلى أن الذين يقاومون الله يفقدون سلامهم الداخلي، ولذلك يقول المزمور: «ارتجت الأمم». فالابتعاد عن الله يقود إلى الاضطراب والخوف وعدم الاستقرار الروحي.
مفهوم الحرية الحقيقية
يشرح قداسة البابا أن البعض يظن أن وصايا الله قيود وأغلال، بينما هي في الحقيقة طريق القداسة والفضيلة والحياة الأبدية. فالارتباط بالله لا يسلب الإنسان حريته، بل يقوده إلى الحياة والخلاص.
قوة الله أمام مؤامرات البشر
يؤكد التأمل أن كل المؤامرات والاضطهادات التي تُوجَّه ضد الله أو ضد أولاده لا تستطيع أن تنتصر، لأن الله أقوى من جميع القوى البشرية. ولذلك يقول المزمور: «الساكن في السماوات يضحك بهم»، في إشارة إلى بطلان مقاومة الإنسان لله.
الرسالة الروحية
تدعو المحاضرة المؤمن إلى عدم التذمر على الله أو اتهامه ظلمًا، بل إلى فحص النفس ومعرفة الأسباب الحقيقية للضعف والسقوط. كما تدعو إلى الثقة في قوة الله والتمسك بالعلاقة معه، لأن الارتباط بالله هو ارتباط بالحياة والخلود والسعادة الأبدية.
الخلاصة
الإنسان الذي يبتعد عن الله بدافع الكبرياء أو الشهوة أو الجهل يخسر سلامه الداخلي، أما الإنسان المرتبط بالله فينال السلام والنعمة والحياة الأبدية. لذلك يدعو المزمور إلى رفض الأفكار الباطلة والتمسك بمحبة الله والثقة في حكمته وقدرته.


