عيد تجلّي العذراء مريم بالزيتون

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن عيد تجلّي السيدة العذراء في الزيتون باعتباره مناسبة روحية تؤكد عمل الله وافتقاده لشعبه، وتشجع المؤمنين على التمسك بالإيمان والرجاء.
ويؤكد أن ظهور السيدة العذراء يعلن حقيقة خلود الروح وأن الموت ليس نهاية للحياة، بل انتقال إلى الحياة الأبدية، مما يثبت إيمان الكنيسة بقيامة الإنسان وحياة القديسين مع الله.
كما يوضح أن ظهورها كنور يرمز إلى المجد الروحي وإلى الدعوة التي يقدمها الله للمؤمنين لكي يسلكوا في النور والقداسة ويبتعدوا عن أعمال الظلمة، فتكون حياتهم شاهدة للمسيح.
ويبرز أن ظهور العذراء يؤكد استمرار العلاقة بين السماء والأرض، وأن القديسين يهتمون بأولاد الله ويصلون من أجلهم، وأن الله يفتقد شعبه من خلال قديسيه.
ويتأمل أيضًا في رمزية الحمام الذي ظهر أثناء التجلي، باعتباره رمزًا للروح القدس والسلام والنقاوة والبساطة، داعيًا المؤمنين إلى الثبات في عمل الروح القدس والعيش في سلام ومحبة.
كما يشير إلى بركة أرض مصر التي استقبلت العائلة المقدسة، وإلى أهمية الأماكن المقدسة التي زارتها السيدة العذراء، داعيًا إلى الاهتمام بها لما تحمله من قيمة روحية وتاريخية وإيمانية.
ويشجع المؤمنين على الاهتمام بالحياة الكنسية والعبادة والخدمة، موضحًا أن ثمار ظهور العذراء تظهر في التوبة ونمو الحياة الروحية ومحبة الله وخدمة الآخرين.
ويختتم بالتأكيد أن ظهور السيدة العذراء هو دعوة لكل إنسان ليرفع قلبه نحو السماء، ويعيش في نور المسيح، ويثبت في الإيمان والرجاء، منتظرًا المجد الأبدي الذي أعده الله لأولاده.



