وكيـل الظلــــــــم

ســــؤال:
ما معنى قول الرب: “اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم” ( لوقا 16 : 9 ).
جــواب:
ليس المقصود بمال الظلم، المال الحرام الذي يأتي به الإنسان من الظلم، لأن مثل هذا المال غير مقبول عند الله.
ولا يقبل الله عمل الخير، الذي يأتي عن طريق الشر.
وما أصدق قول المزمور: “زيت الخاطئ لا يدهن رأسي”.
ومن هنا كانت الكنيسة لا تقبل أي مال تعرف أنه من مصدر خاطئ، فكل العطايا تأخذ بركة، وتُذكر في أوشية القرابين أمام الله.
إذن ما هو مال الظلم الذي قصده الرب؟!
إنه مال الفقير، الذي يستحقه منك، ولم تعطه له.
أنت مطالب بأن تعطي للرب العشور والبكور والنذور… فإن لم تقدم ذلك كله، تكون قد ظلمت أصحابه، ويكون هذا المال (مال ظلم)، ولكن قد يوجد بين أفراد أسرتك فقراء لا يدخلون في مجال مسئوليتك العائلية الرسمية، فهل تعطيهم؟
مال العشور الذي لم تدفعه، واستبقيته في جيبك، ولم تسلمه لأصحابه الفقراء، هو مال ظلم…
لذلك أصنع لك أصدقاء من هذا المال، مال الظلم، سلمه لأصحابه الفقراء، فيصيرون لك أصدقاء، يصلون لأجلك..
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الثالث والأربعون) 27-10-1977م



