سؤال واحِد بيقول هَل سُيحاسِب الله الإنسان في يوم الدينونة عن عمله خير أو شر على أساس العدل أم الرحمة؟
سؤال:
واحِد بيقول: هَل سُيحاسِب الله – تبارك اسمه – يُحاسِب الإنسان في يوم الدينونة عن عمله خير أو شر على أساس العدل أم الرحمة؟ لأن السيد المَسيح أعطى أُجرة واحِدة للعُمال الذين اشتغلوا اليوم كُله واللي اشتغلوا ساعة واحِدة مِن اليوم في مَثل ذُكِر في الإنجيل المُقدس، الرجاء التوضيح؟ [1]
الإجابة:
مِن الصعب إن إحنا نفصِل بين عدل ربنا ورحمته، زي ما قلت لكوا قبل كده عدل ربنا مليان رحمة ورحمة ربنا مليانة عدل. عدل الله عدل رحيم، ورحمة الله رحمة عادلة، فبلاش تفصِل بين عدل الله ورحمته، هيكون الحُكم في مِنتهى العدل وأيضًا في مُنتهى الرحمة.
أما حكاية أعطى دينار لكُل واحد، اللي اشتغل اليوم كُله واللي اشتغل ساعة واحدة فمِش معناها إن الكُل هيبقوا درجة واحدة، إنما معناها إن حتى اللي تاب في آخر حياته مُمكِن يخُش الملكوت، ويخُش الفردوس، زي اللي تايب طول عمره. بس لما يخُشوا يُبقى كل واحِد بدرجته، هل فيه آيات؟
فيه، بيقول: “يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ” موجودة كتير خالص، “يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ” مِن ضمِنها في (متى 16: 27) وفي (متى13) وفي (رؤيا 22)، موجودة كتير، “يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ”. وطبعًا أعمال الناس بتختلِف في الكمية، وفي النوع، وفي الدرجة، فمِش مُمكن الكُل هيبقوا درجة واحدة، كلمة “أعطى الكُل دينار” اللي اشتغل طول النهار، واللي اشتغل ساعة واحدة يعني الكُل سَمح لُهم إنهم يخُشوا الملكوت، لكِن جوه الملكوت كُل واحِد حسب درجته، كُل واحِد حسب أعماله، كُل واحِد إيه؟ حسب أعماله، فهيكونوا كُلهم مع بعض في الملكوت بس مِش درجة واحدة. يعني مِش معقول إن إنسان عادي يكون في درجة مارِ جرجس مثلًا، أو يكون في درجة الأنبا أنطونيوس، مِش معقول يعني، كُل واحِد في درجته.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “كيف تحب الله” بتاريخ 27 مايو 1992م

