سؤال واحد بيقول هل الإنسان المتواضع يعرف نفسه أنه متواضع وما الفرق بين التواضع وصغر النفس؟
سؤال:
واحد بيقول: هل الإنسان المتواضع يعرف نفسه إنه متواضع؟ ولا إذا عرف هذا تبقى بداية كبرياء؟ وهل التواضع يُكتسب أم هو موهبة من الله؟ وما الفرق بين التواضع وصغر النفس؟ [1]
الإجابة:
عايز برنامج! المتواضع لا يعرف عن نفسه إنه متواضع، ليه بقى؟ ليس التواضع إنك تثق في نفسك إنك كبير وواخد موقف صغير. شعورك بإنك كبير ليس من التواضع، وشعورك إنك بتتنازل من العظمة بتاعتك إلى مستوى أقل ليس من التواضع. الآباء حينما عرّفوا التواضع عرّفوه تعريفًا جميلًا فقالوا: التواضع الحقيقي هو إن الإنسان يعرف نفسه، يعني مش هو كبير وبيتصاغر لأ، هو عارف نفسه متأكد تمام إنه صغير، مش بار وبيقول: على نفسه إنه خاطي، لأ هو عارف نفسه كويس إنه خاطي دا التواضع الحقيقي.
ومرة القديس سرابيون الكبير قال: ليس التواضع إنك تذم نفسك يعني مذمة باطلة، وإنما التواضع هو أن تقبل المذمة من الآخرين، من غير ما تتعب من جوه. يعني ممكن إنسان يقول لك: أنا خاطي وضعيف ومسكين وما سواش حاجة. ولو واحد قال له: أنت خاطي وأنت ما تسواش حاجة يهيج، يبقى المسألة تظاهر ولا إيه؟
التواضع إنك أنت لا تلوم نفسك ملامة باطلة، وإنما أن تقبل الملامة من الآخرين دون أن تتضجر ولا تتأذى ولا تتعب.
أما صغر النفس فهو حالة إنسان ما يقدرش يعمل أي حاجة وشاعر بإن.. إنه لا شخصية له على الإطلاق.
لكن المتواضع بيشعر إنه على الرغم من إنه ضعيف محاط بقوة إلهية، زي ما قال بولس: “أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي” (في4: 13)، فصغر النفس زي إنسان في ضياع.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الثمر في روحياتنا” بتاريخ 4 نوفمبر 1992م

