سؤال واحد بيقول سألني أحد البروتستانت ما هي مكونات الحنوط التي كانت على جسد السيد المسيح؟
سؤال:
واحد بيقول: سألني أحد البروتستانت ما هي مكونات الحنوط التي كانت على جسد المسيح، والتي أخذها الآباء الرسل وأذابوها في زيت الزيتون مكونين الميرون المقدس؟ وكيف أخذوها وهل استمرت باقية في الكفن دون تتطاير، أو تتحلل وما هو دليلكم على هذا؟ [1]
الإجابة:
اللي حصل إن نيقوديموس أتى هو ويوسف الرامي بكمية ضخمة من الحنوط مهما دخل فيها جزء في الملابس فالكمية الضخمة ما تزال باقية. والحنوط مش مجرد طيِب، دا الحنوط بيكون فيه مواد تظل صلبة وباقية، يعني مش كلها مجرد زيت أو مِسك أو مادة سائلة، ده الحنوط فيه مواد غير السائلة، غير سائلة، وتبقى كما هي.
العنبر مثلًا اللي فيكو يشوفه وهو جزء من الميرون، يجد إنه بيذاب بالسخونة، ولكن في غير السخونة تلاقيه مادة جامدة، وأحيانًا يبقى زي العجينة، وممكن يبقى جامد، في مواد تانية بتبقى شديدة من مواد الحنوط. فاللي بيحصل في الأكفان اللي بيُلف الميت في الكفن، ويتحط فوقيه الحنوط، ويكمل اللف.
فبالنسبة للسيد المسيح لما جات القيامة وجدوا الملابس كما هي وفيها الحنوط، ودي اللي خلت بطرس ويوحنا يؤمنوا إن استغربوا، إزاي العمامة ملفوفة ومحطوطة في حتة؟ لباس الرأس يعني، وإزاي بقية الحنوط موجودة كما لو كان جسد خرج منها؟ وبقيت كما هي بنفس التفصيلة؟ ودي مش طريقة أي إنسان يكون سرق جسد ومشي. لكن واحد خرج من الحاجات دي وسابها زي ما هي.
وبقيت طبعًا مواد الحنوط كما هي. إن كان بعض من المواد السائلة قد امتصتها الأقمشة أو امتصت بعضها فجزء من هذه المواد السائلة أيضًا، اختلطت بالمواد غير السائلة وكونت عجينة، وبقيت مواد الحنوط الأخرى في بعض مواد حنوط ممكن تتصلب، وتجمد، وتبقى ناشفة جدًا، فالحاجات دي أخدوها. إيه مواد الحنوط دي؟
دي أشياء كتيرة معروفة، وعند أي واحد عطار يقدر يقول لك الحنوط يبقى شكله إيه؟ وإحنا ساعات بنشتري في الأعياد حنوط بيبان كده مادة اسمها حنوط، تلاقيها زي المسحوق كدا، ولكن على أي الحالات في مواد من المواد التي كانت تكون منها المِسحات المقدسة، زي القرفة وزي العطور، وزي الطيِب، والزيوت، بعض الزيوت، والميعة، والسليخة، في حاجات كتيرة بيكون منها الحنوط يقدر أي واحد يعرفها عند أي عطارة. فدي كانت موجودة وأُخذت وأضيف إليها الزيت وأذيبت فيه بالتسخين. ودي مش مسألة خطيرة يعني تزعل الأخ البروتستانتي.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “المسيح والكنيسة” بتاريخ 22 مايو 1981م

